دخل تحدي دواء “الباراسيتامول” في الجزائر ضمن قائمة الترندات التي أثارت القلق بين الأسرة والسلطات، خاصة مع تسجيل حالة إصابة ناتجة عن أعراضه القاتلة. وحسب ما أعلنت وزارة التربية الجزائرية، تم توجيه مذكرة “استعجالية” للمسؤولين المحليين تحذر فيها من هذا التحدي المتعلق بتناول جرعات مفرطة من الدواء بهدف التباهي أو اختبار التحمل، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تصل إلى حد الوفاة.
وطالبت الوزارة بإطلاق حملات توعوية تستهدف التلاميذ وآبائهم، لتحذيرهم من مخاطر الإفراط في تناول “البراسيتامول” وتأمين المعلومات اللازمة حول هذه المخاطر. يأتي هذا التحذير بعد أن رُصدت حالة تلميذ في ولاية المدية تعرض لأعراض نتيجة لتناول كميات زائدة من الدواء، حيث احتاج إلى النقل العاجل إلى المستشفى.
انتشرت أنباء تحدي الباراسيتامول على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار حالة من الرعب بين أولياء الأمور، حيث دعا البعض إلى ضرورة تدخل السلطات لمنع انتشار هذا النوع من التحديات. كما يسبب هذا الترند القلق أيضًا على المستوى العالمي، بعد انتشاره في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث تعلو الأصوات المطالبة بالتدخل لوقفه، وضبط المحتوى المروج له على المنصات الرقمية.
صرح الدكتور محمد كواش، مختص في الصحة العمومية، بأن “تحدي الباراسيتامول” يعتبر تحديًا قاتلًا، مشابهًا لتحديات خطيرة أخرى، مثل “الحوت الأزرق”. وأوضح إن هذه التحديات تجذب الانتباه بين المراهقين، وقد تكون لها آثار سلبية على الصحة.
يستخدم “البراسيتامول” بشكل واسع لعلاج الألم والحمى، وهو الأكثر تواجدًا في المنازل ويُشترى دون وصفة طبية. ومع ذلك، أوضح الدكتور كواش أن تناول هذا الدواء بشكل عادي له آثار جانبية مثل تلف خلايا الكبد ومشاكل الكلى، بينما الجرعات المفرطة تمثل خطرًا أكبر، حيث تبدأ أعراض التسمم بعد تناول 7 إلى 10 غرامات.
دعا كواش إلى ضرورة الحذر من هذا التحدي، مشيرًا إلى أهمية توعية الآباء بمراقبة أبنائهم وتفادي وصف أدوية مثل البراسايتامول دون إشراف طبي، وكذلك التأكيد على أهمية تنظيم حملات توعوية من قبل وزارة الصحة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الجزائر: أصيل منصور
post-id: b9388cb5-f997-4d10-a577-c1992a42cd31

