تؤدي ظاهرة تغير المناخ إلى تفاقم الحساسية وصعوبات التنفس بشكل ملحوظ. نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، يمتد موسم حبوب اللقاح لفترات أطول، مما يزيد من التعرض لمسببات الحساسية. في فترات الأمطار والعواصف، تتحلل جزيئات حبوب اللقاح الصغيرة وتُطلق في الهواء، مما يجعلها أكثر عرضة للاستنشاق، وهذا قد يؤدي إلى تفشي حالات الربو، مثل ما حدث في ملبورن عام 2016 عندما شهدت المدينة زيادة حادة في حالات صعوبة التنفس.
زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون بسبب الأنشطة البشرية يُسهم أيضًا في تضاعف إنتاج حبوب اللقاح. دراسات أظهرت أن هذه الزيادة تسمح لنباتات مثل عشبة الرجيد بإنتاج كميات أكبر وبالتالي التأثير على صحة عدد أكبر من السكان. بالمثل، يتوقع العلماء أن مستويات حبوب اللقاح ستزداد بنحو أربعة أضعاف بحلول عام 2050.
كذلك، تسهم الأنواع الغازية من النباتات في انتشار الحساسية بين السكان الجدد. لذا، فإن ارتفاع مستويات حبوب اللقاح وتأثيراتها الصحية تُعد تحديًا كبيرًا. للتعامل مع هذا، يقترح الخبراء تدابير مثل خفض انبعاثات الكربون، مراقبة مستويات حبوب اللقاح، واتباع استراتيجيات للتقليل من وجود النباتات المسببة للحساسية، مثل عشبة الرجيد. بدونه، ستستمر تأثيرات تغير المناخ في تفاقم الاعتلالات التنفسية وسط مزيد من السكان، لتصبح حمى القش مشكلة صحية ملحة عالميًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : @BBCArabic
post-id: 63fc1195-5a9b-4d1e-bb8f-6467dbf16fa2

