أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس، دانيال ملحم، أن الصين والولايات المتحدة تمتلكان أوراقاً قوية تؤثر في الصراع القائم حول الرسوم الجمركية. وأوضح ملحم أن النزاع التجاري بين البلدين لا يزال مستمراً، وأن كلا الطرفين يمكنهما استخدام استراتيجيات فعالة لتعزيز موقفهما.
وأشار ملحم إلى أن قوة الاقتصاد الصيني والقدرات التصديرية الهائلة التي تتمتع بها البلاد تمنحها ميزة في هذا الصراع. بالإضافة إلى ذلك، تملك الصين سوقاً ضخمة يمكن أن تؤثر على الشركات الأمريكية التي تسعى لتوسيع فرصها في هذا السياق. ومن جهة أخرى، استخدمت الولايات المتحدة أيضاً طرقاً متعددة لتعزيز ميزتها التنافسية، بما في ذلك وضع تعريفات على السلع الصينية، مما أدى إلى تأثيرات ملموسة على الاقتصاد العالمي.
وفي سياق الصراع، ذكر ملحم أن هذا التوتر التجاري لا يقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية بل يمتد ليشمل أبعاداً سياسية أيضاً. إذ يحاول كل من البلدين تعزيز قدرتهما الاستراتيجية في الساحة الدولية، مما يضيف طبقة من التعقيد على العلاقات بينهما.
كما أشار إلى أن الإجهاد الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي نتيجة لهذه التوترات، يشكل تحدياً أمام الدول الأخرى التي تعتمد على التجارة مع بكين وواشنطن. وعليه، فإن الأفق القريب يبدو معقداً، حيث يتعين على الفاعلين الاقتصاديين في مختلف أنحاء العالم الاستعداد لتبعات هذه المنافسة المتزايدة.
واختتم ملحم بتأكيد أهمية مراقبة التطورات في هذه العلاقات الدولية عن كثب، لأن الأبعاد الاقتصادية والسياسية ستلعب دوراً حاسماً في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: c90633cc-3031-4039-add6-c38015c1f1ca

