تسعى دول جنوب شرق آسيا، مثل ماليزيا وفيتنام، إلى تجنب الوقوع في فخ الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، مستفيدةً من الصراع التجاري بين القوتين. تمكنت هذه الدول من جذب الشركات المصنعة الساعية لت diversifying سلاسل إمدادها بعيداً عن الصين، لضمان سهولة الوصول إلى الأسواق الأمريكية.
مع بدء الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، لم تؤثر هذه السياسات سلباً على الصين فحسب، بل انعكست أيضاً على اقتصادات دول المنطقة. مما أدى إلى تشكيل ضغوطات اقتصادية، مما ساعد في تقارب العلاقات بين الصين ودول جنوب شرق آسيا، لا سيما خلال جولة الرئيس الصيني شي جين بينغ الأخيرة إلى فيتنام وماليزيا وكمبوديا.
تتعدى أهداف الزيارة تعزيز العلاقات التجارية، حيث يسعى الرئيس الصيني لإقناع هذه الدول بأن بكين شريك موثوق في عالم التجارة العالمي. في الوقت نفسه، يهدف شي إلى تهدئة مخاوف قادة المنطقة بشأن تدفق السلع الصينية الرخيصة إلى أسواقهم عقب القيود الأمريكية.
يعتبر الباحث مايكل كين أن أهداف الرئيس شي تشمل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين ودول الآسيان من ناحية، والحد من مخاوف اقتصاداتها الناشئة من جهة أخرى. ورغم الترحيب الحار الذي قوبل به الرئيس في زياراته، تظل دول المنطقة حذرة، إذ لا ترغب في الظهور في معسكر الصين بالكامل، لأنها قد تفقد فرص الإعفاءات الجمركية مع الولايات المتحدة.
بذلك، تستطيع دول جنوب شرق آسيا إيجاد توازن دقيق في علاقاتها التجارية، مما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 60531944-03ea-43e6-947a-519a248a3c5d

