تراجع الدولار الأميركي بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء، ليصل إلى أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر مقابل الين الياباني، نتيجة تصاعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذه التصريحات أثارت مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وصل الدولار إلى مستوى 140 يناً لأول مرة منذ سبتمبر الماضي، واقترب من أدنى مستوى له خلال عقد مقابل الفرنك السويسري مسجلاً 0.8082 فرنك. كما تراجع المؤشر العام للدولار مقابل سلة من العملات إلى 98.117، وهو أقل مستوى له منذ مارس 2022.
تصريحات ترامب على منصة تروث سوشال، حيث وصف باول بأنه “الخاسر الأكبر” ودعا إلى خفض أسعار الفائدة “فوراً” لتفادي ركود اقتصادي، زادت من الضغط على الأسواق. كما زادت التكهنات بإمكانية إقالة رئيس الفيدرالي، مع تأكيد مستشارين في البيت الأبيض دراسة هذا الخيار. وحذر خبراء من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار ثقة المستثمرين في النظام المالي الأميركي، مما قد يؤدي إلى تفاقم تراجع الدولار.
من جهة أخرى، تزايدت الضغوط على العملة الأميركية بعد أن أعلن رئيس وزراء تايلاند تأجيل المفاوضات التجارية مع واشنطن، بينما صعدت الصين من لهجتها ضد الرسوم الأميركية، محذرة الدول الأخرى.
حظي اليورو بمكاسب طفيفة، مستقرًا عند 1.1535 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3412 دولار. كذلك، ارتفع الدولار الأسترالي إلى مستويات لم يشهدها منذ أربعة أشهر.
التوتر السياسي بين الإدارة الأميركية والفيدرالي، بالإضافة إلى تصاعد الحروب التجارية، يُشكل تهديداً لاستقرار الدولار ويُعيد إثارة المخاوف من تكرار الأزمات المالية العالمية، مما قد يُجبر الإدارة الأميركية على تغيير سياستها السياسية للحفاظ على ثقة الأسواق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: a08c65c4-349a-4a2f-826b-425bf0d1ec49

