يواجه الاقتصاد الآسيوي ضغوطًا متزايدة نتيجة السياسات التجارية الأميركية، حيث يُشير صندوق النقد الدولي إلى أن البنوك المركزية في المنطقة تمتلك إمكانية التخفيف من سياستها النقدية لمواجهة الصدمات الاقتصادية التي نتجت عن الرسوم الجمركية الأميركية. خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن، ذكر كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ بالصندوق، أن المنطقة تواجه تحديات جسيمة نتيجة الغموض السياسي التجاري، خصوصًا بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا عالية على معظم الدول الموردة لأميركا.
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في آسيا إلى 3.9% في 2025 و4% في 2026، مقارنة بـ4.6% في 2024، مشيرًا إلى أن الصدمة التجارية تُمثل التحدي الأكبر للاقتصادات التي تعتمد على التصدير. الرسوم الجديدة طالت دولًا رئيسية مثل فيتنام وتايلاند وكمبوديا، مما يزيد من الضغط الاقتصادي عليها رغم تأجيل تنفيذ الرسوم حتى يوليو لإتاحة المجال للتفاوض.
وأضاف سرينيفاسان أن طبيعة الاقتصاد الآسيوي المنفتح وترابط سلاسل التوريد تجعله عرضةً للاضطرابات، مشيرًا إلى أن المخاطر تشمل تقلبات مالية حادة وشدّة في الأوضاع الائتمانية. وعلى الرغم من هذه الضغوط، لاحظ صندوق النقد وجود فرص للتخفيف من السياسة النقدية، بفضل مستويات التضخم المنخفضة في معظم الدول الآسيوية، ما يمنحها القدرة على خفض أسعار الفائدة دون التسبب في موجات تضخمية.
وحثّ صندوق النقد الدول الآسيوية، بما في ذلك الصين، على تعزيز الطلب المحلي وتشجيع الاستهلاك والاستثمار لمواجهة التباطؤ. كما دعا إلى تعزيز التجارة الإقليمية كمصدر للدعم ضد الضغوط الأميركية. وأكد سرينيفاسان على أهمية مرونة أسعار الصرف كأداة لتخفيف الصدمات، مع الإشارة إلى أن بعض الدول قد تلجأ إلى التدخل المباشر لدعم عملاتها في حالات التقلبات الحادة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: f7a5d052-bfad-484e-abc2-f633b2e53d4c

