هل يجب أن يُصاب الأطفال بالمرض بدلاً من تطعيمهم؟ هل يمكن للقاحات أن تُرهق جهاز المناعة لديهم حقًا؟ ومن يقرر اللقاحات التي نتلقاها؟ إذا كنت والدًا جديدًا ولديك أسئلة حول اللقاحات، فأنت لست وحدك. في حلقة جديدة من برنامج “العلوم في 5″، تقدم دكتورة كيت أوبراين من منظمة الصحة العالمية شرحًا مفصلاً للأسس العلمية وراء تطعيمات الأطفال، وأهمية جدول التطعيم، والحقيقة وراء المخاوف الشائعة.
30 لقاحاً
ذكرت معدة ومقدمة البرنامج فيسميتا غوبتا أن هناك حاليًا 30 لقاحًا يمكنها الوقاية من الأمراض المختلفة. وقد تم إنقاذ 154 مليون شخص على مدار الخمسين عامًا الماضية بفضل 14 لقاحًا فقط من هذه اللقاحات. وتطرقت إلى سؤال شائع: ماذا يحدث إذا تُرك الطفل يمرض بدلاً من تطعيمه؟
أمراض خطيرة ووفيات
أجابت دكتورة أوبراين بأن اللقاحات التي طورتها منظمة الصحة العالمية تهدف لحماية الأطفال من أمراض خطيرة. وأوضحت أنه في بعض الأحيان يُطلق على الإصابة بالعدوى مصطلح المناعة الطبيعية، حيث يعتقد البعض أن التعرض للعدوى أكثر طبيعية من التطعيم. ولكن الحقيقة هي أن جهاز المناعة يستجيب في كلتا الحالتين، سواء للجراثيم أو للقاح نفسه. وأكدت على أن تعريض الأطفال للعدوى والمخاطرة بعواقب خطيرة، بما في ذلك الموت، ليس ما يرغب فيه أي والد.
ملايين الميكروبات
أضافت دكتورة أوبراين أن الأطفال يتعرضون لملايين الميكروبات المختلفة في بيئتهم، من طعامهم، وملامستهم للأشياء، وحتى داخل أجسامهم. فالجميع لديهم ميكروبات أكثر من عدد الخلايا البشرية في أجسامهم. هذا يعد جزءًا مهمًا من تطور جهاز المناعة لديهم. المشكلة هي كيفية تمكين الأطفال من تطوير مناعة قوية ضد هذه الجراثيم. ومن هنا يأتي دور اللقاحات، التي تمكن جهاز المناعة من الاستجابة للعديد من اللقاحات المعطاة في نفس الوقت.
جهاز المناعة قوي للغاية
على الرغم من أن الأطفال يتلقون مجموعة من اللقاحات، إلا أنهم أيضًا يتعرضون يوميًا لمجموعة من الميكروبات. إن جهاز المناعة لديهم قوي للغاية، ويبدو أنه ينضج بمرور الوقت، مكنًا منهم التعرف على هذه الميكروبات. وذكرت دكتورة أوبراين أن اللقاحات تعتبر الطريقة الأكثر أمانًا لحماية الأطفال والمراهقين والبالغين من الجراثيم.
الجرعات والمواعيد
شرحت دكتورة أوبراين أن هناك دراسات تحدد كيفية إعطاء اللقاحات، وعدد الجرعات المطلوبة، والفواصل الزمنية بينها. من المهم عدم تغيير هذا الجدول، إذ قد يؤدي ذلك إلى فقدان الجرعات التي يحتاج الأطفال للحصول عليها. ويجب تحديد الوقت المناسب لتوفير الحماية قبل أن يواجه الأطفال خطر الإصابة بالأمراض.
وأشارت أيضًا إلى أن هناك بعض اللقاحات تتطلب توقيتًا محددًا بالنسبة للقاحات الأخرى، لأن إخفاق ذلك قد يؤدي لعدم فعالية اللقاح. لذلك، تتحمل أطباء الأطفال وعلماء الأوبئة مسؤولية تقديم توصيات حول الجداول الزمنية.
هيئة توصية عالمية
اختتمت دكتورة أوبراين بالتأكيد على أن كل دولة تحدد جدولها الزمني الخاص باللقاحات، بينما تقوم منظمة الصحة العالمية، كهيئة توصية عالمية، بجمع الأدلّة من خبراء من جميع أنحاء العالم لتقديم توصيات مبنية على هذه الأدلّة، بما يتناسب مع الظروف الخاصة بكل دولة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت: جمال نازي
post-id: 29660945-4681-47ff-a794-904fda6cc004

