أصدرت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي حكمًا يقضي بإنهاء برنامج “جوازات السفر الذهبية” في مالطا، الذي يمنح الجنسية للأثرياء الأجانب مقابل استثمارات مالية. واعتبرت المحكمة أن هذا البرنامج ينتهك قوانين الاتحاد الأوروبي، حيث يحول الحصول على الجنسية إلى صفقة تجارية. يهدف البرنامج إلى جذب مستثمرين، بما في ذلك أثرياء روس وعرب ومشاهير، للسماح لهم بالإقامة والعمل في دول الاتحاد.
حظي حكام هذا البرنامج بانتقادات شديدة من المفوضية الأوروبية، التي اعتبرت أن تجارة الجنسية تعرض الاتحاد لمخاطر غسل الأموال ومشكلات أمنية. وقدمت المفوضية طعنًا قانونيًا ضد البرنامج، مؤكدة أن منح الجنسية يجب أن يستند إلى الشروط القانونية وليس إلى التعاملات المالية.
يتزامن هذا الحكم مع جهود الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، لجذب المستثمرين الأثرياء عبر “بطاقة ترامب الذهبية”، التي تتطلب استثمار 5 ملايين دولار للحصول على الإقامة والجنسية.
على الرغم من أن مالطا ليست الوحيدة التي تستخدم برامج مثل “جوازات السفر الذهبية”، حيث طرحت دول مثل البرتغال وإيرلندا واليونان برامج مشابهة، إلا أن هذا القرار يمثل تحولًا كبيرًا قد يؤثر على تلك البرامج في المستقبل. يهدف الاتحاد الأوروبي إلى التأكيد على أن الجنسية ليست منتجًا يمكن شراؤه بل هي هوية تستند إلى مبادئ التعاون والمشاركة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 9dc917bd-f53e-4b46-bb4a-c0d80025a0fe

