هبط الين الياباني يوم الخميس بنسبة 1.1% ليصل إلى 144.74 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 10 أبريل، قبل أن يقلص خسائره إلى 144.23 ين. جاء هذا التراجع بعد قرار بنك اليابان المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، لكن المفاجأة كانت في خفض توقعات النمو والتضخم، وهو ما فسره المستثمرون كإشارة لتأجيل أي رفع للفائدة في المستقبل القريب.
يتوقع البنك المركزي الآن أن يبلغ معدل التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2% بحلول النصف الثاني من عام 2026، وهو تأخير يكاد يبلغ عامًا عن التوقعات السابقة. هذا التغير دفع الأسواق لتقليص رهاناتها على تشديد السياسة النقدية لهذا العام.
رئيس البنك، كازو أويدا، أكد خلال مؤتمر صحفي أنه ليس هناك حاجة للاستعجال في رفع الفائدة مادام التضخم الأساسي لا يظهر علامات استقرار، مما أدهش الأسواق التي كانت تتوقع توجهاً أكثر حزمًا.
على الجانب الآخر، يحاول الدولار الأميركي التماسك بعد شهر صعب فقد خلاله معظم قيمته بسبب اهتزاز ثقة المستثمرين الناجم عن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبناها الرئيس الأمريكي. ومع ذلك، أعاد تعليق ترامب بعض الرسوم وحديثه عن “صفقات محتملة” مع الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان بعض الهدوء للسوق.
في الوقت نفسه، تستعد الأسواق لبيانات التوظيف الأميركية المقررة يوم الجمعة، وسط توقعات بتباطؤ في نمو الوظائف إلى 130 ألف وظيفة في أبريل. تعتبر هذه البيانات مهمة لتحديد ما إذا كانت أميركا على أبواب ركود اقتصادي.
وفي ظل هذه التقلبات، سجل الدولار الأسترالي تراجعًا طفيفًا بعد أداء قوي في أبريل، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5926. يبدو أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب بين بيانات الاقتصاد الحقيقي والمواقف السياسية، بينما الين، الذي كان يعتبر ملاذاً آمناً، يحتاج إلى المزيد من الحذر لاستعادة مكانته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 40cefcbf-aeed-4347-904b-71d47c1e5499

