فوز رواية “صلاة القلق” للكاتب المصري محمد سمير ندا بجائزة الرواية العربية أثار جدلاً واسعاً حول جدارتها، خاصة مع رفض أربعة دور نشر مصرية لها. بعض النقاشات دارت حول أسباب الرفض، ما إذا كانت تعود إلى تحفّظات رقابية أو لعيوب جمالية في النص.
للجنة التحكيم رأي مختلف، حيث اعتبرت الرواية قادرة على تحويل القلق إلى تجربة جمالية وفكرية. تمتاز بخلط الأصوات والسرد الرمزي بلغة شعرية، مع تناولها مواضيع وجودية حساسة تعكس واقع مجتمعات محاصرة بالخوف والسلطة. تطرقت الرواية إلى فترة تاريخية مظلمة، وهي نكسة 1967، مما يجعلها تتماشى مع أدب النكسة.
تسلط الرواية الضوء على أوهام الماضي والنقد لنظام عبد الناصر، عبر شخصيات تعيش في واقع مُغلق ومرير. تقدم العمل بصوت متعدد، لكن النص يعاني من تنميط شخصياته وبلاغة أفرطت في الوصف، ما أثر سلبًا على التجربة السردية.
بالرغم من التسييس الذي أحاط بفوز الرواية، إلا أنها تمثل نوعاً من الأدب الذي يصور معاناة الإنسان في فترات الاضطراب. ويُعتبر هذا النجاح إثباتًا أن الروايات التي تتناول موضوعات ثقيلة بجرأة قد تجد طريقها إلى التكريم، رغم التحديات التي تواجهها في عالم النشر. ومع ذلك، يبقى مصير “صلاة القلق” بين يدي القراء والنقاد، الذين سيتفاعلون معها بشكل مختلف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : شريف صالح
post-id: ac9012c8-196c-4315-b1d0-70a2c8230a82

