واجه ماك ألبرت هنغاري، وزير الزراعة السابق في ناميبيا في حكومة الرئيسة نيتومبو ناندي ندايتواه، سلسلة من التهم الخطيرة تشمل الاغتصاب والاختطاف ومحاولة تقديم رشوة والاعتداء. هذه القضية تعتبر أكبر فضيحة تهز الحياة السياسية في البلاد، مما يهدد شعبية الرئيسة التي تولت الحكم حديثا، والتي وعدت بالدفاع عن قضايا المرأة وتحريرها من القيود الاجتماعية.
اعتُقل هنغاري بعد توجيه تهم إليه تتعلق باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، في واقعة تعود إلى 5 سنوات مضت، كما يُتهم بمحاولة رشوة الضحية للحيلولة دون متابعة الإجراءات القانونية، ما يزيد من تعقيد وضعه القانوني. تولى هنغاري منصب وزير الثروة السمكية والزراعة وإصلاح الأراضي، مما اعتبره البعض مكافأة مهمة نظرًا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي.
ومع تزايد الجدل حول قضية الاغتصاب، قامت نيتومبو ناندي ندايتواه بالإعلان عن إقالة فورية لهنغاري، مؤكدة أنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات صارمة ضد أي مسؤول يثبت انتهاكه للقوانين أو الأخلاق. وكانت الرئاسة قد أكدت أن قرار الإقالة استند إلى الدستور.
أُلقي القبض على هنغاري بتهمة محاولة رشوة الضحية للضغط عليها لسحب الشكوى، وسيبقى في الحبس الاحتياطي حتى بدء محاكمته في 3 يونيو. بالإضافة إلى التهمتين السابقتين، يُتهم أيضًا بإجبار ضحيته على الإجهاض، وهي تهمة خطيرة نظرًا لكون الإجهاض غير قانوني في ناميبيا. يُشير فريق الدفاع عن الوزير إلى أن التهم ملفقة، مشككاً في مصداقية شهادات الضحية.
تطرح المحاكمة تساؤلات حول قدرة القيادة الجديدة على إدارة الملفات الحساسة، حيث انتقدت المعارضة الحكومة، متسائلة عن أسباب عدم تحقق الرئيسة من خلفية الوزير قبل تعيينه. يُظهر اعتقال هنغاري الفشل القيادي ويبرز مشاكل العنف القائم على النوع الاجتماعي في البلاد، إذ سُجلت 4814 حالة عنف من هذا النوع العام الماضي فقط.
تعتبر هذه القضية اختبارًا حقيقياً للرئيسة ناندي ندايتواه، التي وعدت بتغيير ثقافة الإفلات من العقاب، وقد اختارت حكومة ثورية تضم تسع نساء من أصل أربعة عشر عضوا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : نواكشوط – سكينة إبراهيم
post-id: 10fd4fa5-a702-4e2b-9b8e-5f55ed40a34f

