تشير دراسة حديثة إلى أن 25 مدينة أميركية، بالإضافة إلى العديد من المدن حول العالم، تواجه خطر الغرق تحت الماء في المستقبل. ومن بين هذه المدن مدينة هيوستن الشهيرة، حيث أوضحت الدراسة أن هذه المدينة قد تختفي بشكل رسمي خلال بضع سنوات.
تسلط الدراسة، التي نشرتها صحيفة “فايننشال تايمز”، الضوء على تأثير تغير المناخ على ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يهدد المدن الساحلية. إلا أن المشكلة لا تقتصر على المناطق الساحلية، بل تشمل أيضًا التجمعات السكانية الداخلية. حيث يؤدي استخراج المياه الجوفية إلى تجويف الرواسب تحت السطح، بينما يُضيف التطوير الحضري وزناً إضافياً، مما ينتج عنه انزلاق بطيء في الأرض.
يمكن أن يُضعف هذا الانزلاق البنية التحتية الأساسية مثل المباني والجسور، ويؤثر على شبكات الصرف الصحي، مما يزيد من مخاطر الفيضانات. وتظهر نتائج الدراسة ضرورة التعامل بجدية مع ظاهرة هبوط الأرض، والتي تتفاقم بفعل تغير المناخ والنمو السكاني في المناطق الحضرية.
استخدم الباحثون تقنية أقمار الرادار لقياس ارتفاع الأرض، حيث أرسلوا نبضات ميكروويف نحو الأرض وقاسوا الوقت الذي يستغرقه الصدى للعودة. وبتحليل بيانات من القمر الصناعي، تم العثور على أن 25 مدينة أميركية أظهرت هبوطاً بدلاً من الارتفاع.
من بين المدن المتضررة كانت هيوستن وفورت وورث ودالاس، حيث أظهرت هبوطاً بمعدل يزيد عن 4 مم سنوياً. كما أن بعض أجزاء هيوستن تغرق بمعدل يتجاوز 10 مم سنوياً، وهو ما يعتبر ضئيلاً مقارنة بمدن أخرى مثل جاكرتا وطهران.
استجابت بعض الدول لهذه التحديات، مثل إندونيسيا التي أنشأت عاصمة جديدة بسبب هبوط جاكرتا المستمر. وفي طهران، تعاني المدينة من الغرق بمعدل يصل إلى 31 سم سنوياً بسبب الجفاف وسوء إدارة المياه، مما أدى إلى تدهور البنية التحتية.
تشير التقارير إلى أن ما يقرب من ملياري شخص حول العالم يعيشون في مناطق متأثرة بالهبوط. تتحد المخاطر المرتبطة بالاحتباس الحراري مع مشاكل الهبوط الأرضي، مما يزيد من احتمال حدوث الفيضانات ويؤدي إلى مزيد من التحديات في إدارة الموارد المائية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت
post-id: c36e61f6-2b2d-4f30-b9b3-b1b703ae931e

