أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالتوت والشاي الأسود والحمضيات والتفاح – وهي أطعمة غنية بالفلافونويد – يمكن أن يقلل من علامات الشيخوخة غير الصحية. الدراسة، التي نُشرت في الدورية الأميركية Clinical Nutrition، تُشير إلى كيفية مساهمة التغييرات الغذائية البسيطة في تعزيز الصحة ونوعية الحياة.
في العام الماضي، أجرى باحثون من جامعة كوينز بلفاست وجامعة إديث كوان دراسة توصلت إلى أن “حمية الفلافونويد”، التي تشمل الفلافونويدات الموجودة في التوت والتفاح والشاي الأسود، قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف. وعملت الجامعتان مجددًا مع باحثين أمريكيين ودنماركيين لدراسة العلاقة بين هذه الحمية ومؤشرات الشيخوخة غير الصحية، مثل الضعف وانخفاض الوظائف البدنية وضعف الصحة العقلية. وذكرت دكتورة نيكولا بوندونو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الهدف من البحث ليس فقط إطالة عمر الأشخاص، بل أيضًا التأكد من بقائهم بصحة جيدة لأطول فترة ممكنة.
الفلافونويدات، وهي مجموعة من المركبات الكيميائية النباتية المسؤولة عن الألوان الزاهية للعديد من الفواكه والخضراوات، تمتلك فوائد صحية متعددة، وتشمل خصائص مضادة للأكسدة وللالتهابات وللسرطان. بينما يُعد الشاي من المصادر الرئيسية للفلافونويدات، فإن العديد من الأطعمة الغنية بها تشمل التوت والحمضيات والتفاح والبصل والكاكاو.
كشفت النتائج الجديدة أن المشاركين الذين تناولوا كميات أعلى من الشاي والتوت الأزرق والتفاح والبرتقال أو عصير البرتقال شهدوا انخفاضًا في خطر الإصابة بالخمول بنسبة 11% إلى 21% مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل. كما ارتبط تناول كميات أكبر من التوت الأزرق والتفاح والفراولة والبرتقال بانخفاض خطر الإصابة بالإعاقة الجسدية بنسبة تتراوح بين 4% و14%.
بروفيسور أيدين كاسيدي، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، أعرب عن اعتقاده بأن مركبات الفلافونويد تقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات وتدعم صحة الأوعية الدموية، مما يسهم في الحفاظ على كتلة العضلات الهيكلية، وهي عوامل مهمة للوقاية من الهشاشة والحفاظ على الوظائف البدنية والصحة العقلية مع التقدم في العمر.
وأوضح بروفيسور كاسيدي أن المشاركين الذين زادوا من استهلاكهم للأطعمة الغنية بالفلافونويد بثلاث حصص يوميًا شهدوا انخفاضًا في خطر الإصابة بأعراض الشيخوخة بنسبة تتراوح بين 6% و11% بين الإناث، و15% بين الذكور في ما يتعلق بصحة العقل. هذه النتائج تُبرز كيف يمكن أن تؤدي التغييرات البسيطة في النظام الغذائي إلى تحسين الصحة، وخاصة لدى كبار السن.
كما أشار بروفيسور إريك ريم، باحث آخر في الدراسة، إلى أن النتائج تؤكد إمكانية تأثير التعديلات الغذائية البسيطة على جودة الحياة بشكل عام، والمساهمة في تحسين الصحة العقلية مع التقدم في العمر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
post-id: 0af4508d-6763-49be-9e71-a25489fca0cd

