كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة العادية (34) 17 مايو 2025 ببغداد:
فخامة الدكتور/عبداللطيف رشيد، رئيس جمهورية العراق الشقيقة، رئيس الدورة العادية (34) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، معالي/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيدات والسادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يطيب لنا في البداية أن نتقدم بالشكر والامتنان إلى فخامة الدكتور/ عبداللطيف رشيد – رئيس جمهورية العراق الشقيقة، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وترؤس فخامته أعمال الدورة العادية (34) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والشكر موصول لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، على الجهود المقدرة خلال ترؤسه للقمة العربية في دورتها العادية الـ(33)، كما يسرنا أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية والعاملين بالأمانة العامة، على الجهود المبذولة في الإعداد الجيد لأعمال هذه القمة.
تمر منطقتنا العربية، والشرق الأوسط عموماً، بمرحلة خطيرة من حالة عدم الاستقرار وتغيرات متسارعة ترمي بظلالها على السلام والأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون بين دولنا للحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها وتحقيق التنمية والازدهار لدولنا وشعوبنا. ونحن نراقب بقلق بالغ تبعات استمرار دوامة التصعيد والعنف والمواجهات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في الإقليم وخارجه.
وانطلاقا من نهجها الثابت، فإن دولة الإمارات تؤمن بأن تغليب الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات والنزاعات وبناء جسور الشراكة والتعاون، وتعزيز قيم التضامن والتسامح والتعايش السلمي، هي الضامن لمعالجة الأزمات، وتغليب لغة العقل والحلول الدبلوماسية. نؤكد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك والتضامن لمواجهة التحديات التي تمر بها منطقتنا العربية، ولإنهاء التطرّف والتوتر والعنف المتصاعد.
إن النهج الأساس للسياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولعلاقاتها الخارجية هو السعي لخلق الاستقرار وبناء الازدهار في المجال الإقليمي والدولي، ودفع الحلول والمبادرات السلمية للنزاعات والصراعات، إلى جانب إيلاء الشؤون الإنسانية أولوية خاصة. هنالك جهود الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية المحتلة، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
في ضوء ما يشهده قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار العنف والهجمات، نكرّر إدانتنا لتلك الأعمال، وندين جميع التصريحات والإجراءات الاستفزازية التي تستهدف الفلسطينيين. نطالب المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على الأرض الفلسطينية بما يعد انتهاكاً سافراً للقانون الدولي.
نؤكد رفضنا بشكل قاطع جميع المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. نرى أنه غير مجد ولا مقبول العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر 2023، وعلينا الدفع بعملية تؤمن حلا مسؤولا ومستداما ليس فقط لمستقبل قطاع غزة وإنما للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
فيما يتعلق بالسودان، تبدي دولة الإمارات قلقًا بالغا إزاء الوضع الإنساني المتدهور وانعدام الأمن الغذائي، وتدعو إلى إزالة العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية. القلق يمتد إلى عواقب استمرار الحرب الأهلية، وما يحمله من تبعات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدت دولة الإمارات أنها ستبقى داعية إلى ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.
أما فيما يخص العلاقات مع الدول المختلفة، تؤكد دولة الإمارات على أهمية الحلول السلمية للأزمات في اليمن وسوريا ولبنان وليبيا. نسعى لدعم جهود إعادة السلام والاستقرار في هذه الدول ونؤكد على مواقفنا الثابتة في دعم حقوق الدول والشعوب في تقرير مصيرها.
ختاماً، نجدد شكرنا وتقديرنا لما بذله جميع القائمين من جهود لإنجاح أعمال هذه الدورة والدفع قدماً بمسيرة العمل العربي المشترك ونأمل أن تنعم شعوبنا العربية بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة والازدهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : بغداد – وام
post-id: 58601eb8-63e9-4a42-bfa4-c98920c125f6

