رئيس الوزراء الياباني يرفض دعوات خفض الضرائب ويؤكد: ظروفنا المالية أسوأ من اليونان
رفض رئيس الوزراء الياباني، شيجيرو إيشيبا، الدعوات لخفض الضرائب، قائلاً إن الظروف المالية للبلاد أسوأ من اليونان، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقال إيشيبا إنه لا يتفق مع فكرة تمويل التخفيضات الضريبية من خلال إصدار سندات الحكومة اليابانية، مشيراً إلى أهمية توخي الحذر بشأن زيادة الإنفاق الحكومي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض في البلاد.
وأضاف أمام البرلمان اليوم الاثنين: “لا نتفق مع فكرة خفض الضرائب وتغطية النقص الناتج عن ذلك في الإيرادات من خلال إصدار سندات حكومية”.
وذكر إيشيبا: “من المهم إدراك مخاطر وجود مجتمع وعالم يشهدان أسعار فائدة مرتفعة”، في إشارة غير مباشرة إلى تحركات بنك اليابان المستمرة لرفع أسعار الفائدة منذ تخليه عن سياسة أسعار الفائدة السلبية العام الماضي.
وأوضح: “الحكومة ليست في وضع يسمح لها بالتعليق على أسعار الفائدة، لكن الواقع هو أننا نواجه عالماً يعاني هذه الأسعار”. كما قال إيشيبا: “لا شك أن الوضع المالي لبلادنا سيئ للغاية، أسوأ من وضع اليونان”.
ويواجه إيشيبا دعوات من أحزاب المعارضة تطالب بخفض الضرائب، بما في ذلك ضريبة الاستهلاك، مع اقتراب البلاد من انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو المقبل.
تشير تعليقات اليوم الاثنين إلى أن رئيس الوزراء كان يحاول التصدي لهذا الضغط، على الرغم من انخفاض معدل تأييده، في مواجهة حقيقة ارتفاع العائدات وما ينتج عنه من زيادة في المدفوعات المتعلقة بالديون.
سجل الاقتصاد الياباني انكماشاً 0.7% على أساس سنوي في الربع الأول من العام (يناير – مارس)، ما يظهر هشاشة التعافي الاقتصادي الذي بات مهدداً بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التجارية.
يواجه إيشيبا ضغوطاً متزايدة من مشرعين في الحزب الحاكم والمعارضة لحفز الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق وخفض ضريبة الاستهلاك من مستواها الحالي البالغ 10%.
وأشار وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو إلى أن بلاده لا تواجه في الوقت الراهن صعوبات في تأمين التمويل عبر إصدار السندات، لكنه حذر من تداعيات فقدان ثقة الأسواق، مشيراً إلى أن “فقدان الثقة في المالية العامة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الفائدة، وضعف الين، وتضخم مفرط سيكون له آثار خطرة في الاقتصاد”.
أنهى بنك اليابان سياسة التيسير النقدي التي استمرت لعقد كامل العام الماضي، ورفع في يناير سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5%، مع تعهده بمواصلة رفع الفائدة إذا ما واصل التضخم مساره نحو تحقيق الهدف المستدام البالغ 2%.
ولا يزال البنك المركزي الياباني يحتفظ بنحو نصف السندات الحكومية اليابانية القائمة، لكنه بدأ تدريجياً تقليص مشترياته، ما يدفع بالعوائد إلى الارتفاع ويزيد تكلفة تمويل الحكومة.
ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل جداً بشكل مطرد منذ أبريل، رغم استقرار العوائد على الآجال الأخرى، في إشارة إلى توقعات الأسواق بتدهور الوضع المالي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
post-id: a6c10d97-4d2a-40cc-9313-34f3f3d79aa5

