تعاني الأسواق المالية العالمية من اضطراب متزايد بفعل السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. أحدث هذه التطورات كان قرار وكالة موديز بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من Aaa إلى Aa1، مسببًا موجة جديدة من التقلبات في الأسواق. يعزو الخبراء هذا القرار إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع تكلفة خدمة الدين العام في ظل أسعار الفائدة المرتفعة، مما أدى إلى ردود فعل سلبية على مؤشرات الأسهم وأسعار الذهب وأسواق العملات.
فور إعلان الخفض، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 330 نقطة، كما تأثرت مؤشرات إس آند بي 500 وناسداك 100 بانخفاضات بلغت 1% و1.3% على التوالي. الأسهم الآسيوية لم تسلم من التأثير أيضا، حيث سجل مؤشر نيكاي الياباني انخفاضًا بنسبة 0.7% ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5%. في المقابل، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بعد فترة من الخسائر، مع إقبال المستثمرين على ملاذات آمنة.
في خضم هذه الأزمات، أعاد ترامب فتح جبهة جديدة من خلال مطالبة شركة وول مارت بتحمل كلفة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية. تُقدّر التكاليف الإضافية الناتجة عن ذلك بمبلغ حوالي 8.7 مليار دولار، في ظل إيرادات فصلية قدرها 7.1 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود ترامب للضغط على الشركات الأميركية أثناء تصعيده للحرب التجارية.
على صعيد الاقتصاد الصيني، تراجع نمو الإنتاج الصناعي إلى 6.1% في أبريل، في حين كانت مبيعات التجزئة مخيبة للآمال بنمو بلغ 5.1%. تؤثر الرسوم الجمركية الأميركية سلبًا على ثقة المستهلكين في الصين، رغم تجميد التصعيد التجاري بين واشنطن وبكين.
بينما يشهد دولار هونغ كونغ تراجعًا، يتوقع المحللون أن تكون الظروف الحالية مؤقتة في ظل زيادة السيولة. الأسواق المالية تترقب بقلق نتائج الشركات الأميركية، في ظل غياب مؤشرات قوية قد تعيد الثقة للمستثمرين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
post-id: cca71500-e650-4f1c-8a79-12dcfe327a0e

