”الرجال بلا مشاعر” ومفاهيم خاطئة عن الرجولة
تعتبر الفكرة الشائعة في المجتمعات العربية أن الرجال “بلا مشاعر” ظاهرة تثير القلق. يتربى الأولاد في أسر لا تعبر فيها الآباء عن مشاعرهم، مما يجعل الغضب الشعور الوحيد المسموح به. وفي ظل هذا السياق، تعكس المحادثات بين الشابات على الإنترنت اهتمامهن بسلوكيات الرجال العاطفية، وأحياناً يسخرن من برودهم.
تجعل هذه الصور النمطية الرجال يشعرون بأنهم مضطرون لكتمان مشاعرهم، مما يؤثر سلباً على صحتهم النفسية. يقول المعالج النفسي هادي أبي المنى إن الفكرة السائدة بأن التعبير عن المشاعر “أنثوي” تعزز من الاعتقاد بأن الرجال يجب أن يكونوا صامدين، مما يؤدي إلى كبت مشاعرهم.
الحديث عن المشاعر لا يعد ضعفا، بل هو خطوة نحو معالجة القضايا النفسية. تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الرجال يتجنبون العلاج النفسي بسبب الخوف من الوصم الاجتماعي. يعتبرون طلب المساعدة دليلاً على الضعف، ما يجعلهن يختزنون مشاعرهم.
تؤكد الدراسات أن تجاهل المشاعر قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض النفسية والجسدية. مع انتشار مشاكل مثل الاكتئاب، يصبح من الضروري أن يفهم الرجال أهمية التعبير عن مشاعرهم بدلاً من كبتها. كما أن مقولة “الوقت كفيل بحل كل شيء” لا تعكس الحقيقة، بل يعزز تجاهل المشاعر من تفاقمها.
في النهاية، من الأهمية بمكان تغيير المفاهيم النمطية حول الرجولة، وتعليم الأبناء كيفية التعبير عن مشاعرهم دون خوف، ما يساهم في تعزيز صحتهم النفسية والعاطفية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
post-id: 0d38d4cc-752b-4116-a614-35ce330500cf

