منوعات

علماء يؤكدون أن جذور الخرف تعود إلى الطفولة.. وأن الوقاية ممكنة

%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1 %d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af%d9%88%d9%86 %d8%a3%d9%86 %d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%81 %d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af %d8%a5%d9%84%d9%89 %d8%a7%d9%84%d8%b7

خلص خبراء مختصون إلى أن علامات أمراض الخرف والزهايمر التي تصيب الكهول وكبار السن يُمكن التنبؤ بها منذ الطفولة. إذا صح ذلك، فقد يشكل تقدماً كبيراً في مجال مكافحة هذه الأمراض مبكراً، مما يساعد على اتخاذ الاحتياطات للحد من خطر الإصابة بها.

أكثر من 60 مليون شخص في العالم يعانون حالياً من الخرف، مما يؤدي إلى أكثر من 1.5 مليون حالة وفاة سنوياً، بالإضافة إلى تكاليف تصل إلى حوالي 1.3 تريليون دولار سنوياً على مستوى الرعاية الصحية العالمية. على الرغم من العقود الطويلة من البحث العلمي واستثمارات ضخمة، لا يزال الخرف بلا علاج، لكن يبقى “الوقاية خير من العلاج”، حيث يتيح التنبؤ المبكر بالمرض للأطباء اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية منه.

رغم الاعتقاد السائد أن الخرف نتيجة حتمية للشيخوخة أو الوراثة، تشير التقديرات إلى إمكانية الوقاية من حوالي 45% من حالات الخرف من خلال تقليل التعرض لـ14 عامل خطر يمكن تعديلها. تشمل هذه العوامل السمنة، قلة ممارسة الرياضة، والتدخين، وهو ما يدفع الهيئات الصحية والجمعيات الخيرية للتركيز على استراتيجيات تقليل خطر الإصابة بالخرف منذ منتصف العمر.

كذلك، عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة تظهر خلال سنوات المراهقة وتستمر إلى مرحلة البلوغ. فحوالي 80% من المراهقين الذين يعانون من السمنة سيستمرون في نفس الوضع عند الكبر. وكذلك الأمر بالنسبة لارتفاع ضغط الدم وقلّة ممارسة الرياضة.

هذا الوضع يطرح تحديين:

1. تغيير السلوك الصحي الراسخ يعد أمرًا صعبًا.
2. الأفراد المعرضون للخطر قد يكونون قد تعرضوا بالفعل لعوامل خطر ضارة لفترة طويلة.

لذا، فإن الإجراءات الأكثر فعالية في الوقاية قد تكون تلك التي تسعى لإبعاد السلوكيات غير الصحية منذ البداية، بدلاً من محاولة تغيير العادات القديمة.

العلماء يشيرون إلى أن إشارات الخرف قد تبدأ في مرحلة الطفولة، وأن التعرض لعوامل الخطر منذ الصغر قد يؤثر على خطر الإصابة بالخرف طيلة الحياة.

لذا، لفهم هذا الأمر، من المهم أن نعي أن دماغنا يمر بثلاث مراحل رئيسية: النمو في الطفولة، فترة الاستقرار خلال البلوغ، والتراجع في الوظائف خلال الشيخوخة. بينما تركز معظم أبحاث الخرف على التغيرات المرتبطة بالشيخوخة، هناك دلائل على أن اختلافات بنية الدماغ ووظائفه قد تكون موجودة منذ الطفولة.

بالتالي، توجد عوامل متعددة تؤثر على خطر الإصابة بالخرف، ولا يوجد نهج واحد يصلح للجميع.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت Alarabiya Logo
post-id: 177663f0-b778-497a-8459-0f54c34b67e3

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة