تمكن المخرج الإيراني جعفر بناهي من المشاركة شخصيًا في مهرجان كان، للمرة الأولى منذ 15 عامًا، لتقديم فيلمه الجديد “مجرد حادث”، الذي يتضمن انتقادات للسلطات في طهران. يُعتبر هذا العرض أول ظهور لبناهي في مهرجان كان منذ العام 2003، بعد فترة طويلة من الانقطاع بسبب مواقفه السياسية.
على الرغم من رفع الحظر عنه، لا تزال هناك قيود مفروضة عليه، مما يضطره للعمل بسرية داخل إيران. ومنذ إدانته في عام 2010 بتهمة “الدعاية ضد النظام”، لم يتمكن من حضور أي من الفعاليات السينمائية الدولية. لا يُعرف ما الذي ستقوم به السلطات في طهران بعد عرض هذا الفيلم الذي يهاجمها بشكل مباشر.
بناهي، البالغ من العمر 64 عامًا، يعتبر من أبرز الأسماء في السينما الإيرانية. وقد حظيت أعماله بجوائز في أكبر المهرجانات، لكن نادراً ما كان يظهر على السجادة الحمراء. ويمثل فيلم “مجرد حادث” فرصة للتأمل في مفاهيم العدالة والانتقام، حيث تدور أحداثه حول رجل يُختطف من قبل سجناء سابقين الذين يعتقدون أنه كان يعذبهم.
فيلم “مجرد حادث” يحكي قصة إقبال، الذي يقود سيارته ليلاً مع زوجته الحامل، ويواجه حادثًا يؤدي إلى تعطل السيارة. يطلب المساعدة من ورشة يمتلكها وحيد، الذي يعتقد أن إقبال هو الضابط الذي عذبه في السجن. يتطور الفيلم عندما يختطف وحيد إقبال ويبدأ في التساؤل عن هويته وما إذا كان يستحق العقاب.
تم تصوير الفيلم بشكل سري دون تصريح رسمي من السلطات الإيرانية، مما يعكس تحدي بناهي للقيود المفروضة عليه. وقد قال بناهي في مؤتمره الصحفي: “الأهم هو أن الفيلم قد أُنتج، فإن لم أصنع أفلاما، فلن يُهمني ما يحدث لي بعد الآن”.
اختار بناهي، مثل العديد من زملائه، العمل في الخفاء، حيث تظهر العديد من الممثلات في أعماله بشعر مكشوف، متحدين القوانين الإيرانية. يُعتبر بناهي مرشحًا قويًا لنيل جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان، ولديه دعم من شخصيات بارزة في المجتمع السينمائي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : كان ![]()
post-id: 56c26328-a7eb-4c7d-9318-6e45a91a0b3f

