إقتصاد

“التاكسي” الأخضر يجري وراء لقمة العيش .. المترو وتطبيقات النقل يسحبان

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d9%83%d8%b3%d9%8a %d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1 %d9%8a%d8%ac%d8%b1%d9%8a %d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1 %d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%b4

“التاكسي” الأخضر يجري وراء لقمة العيش .. المترو وتطبيقات النقل يسحبان البساط

عند الساعة الـ 12 إلا ربعا من ظهر كل خميس، يضبط سائق الأجرة “رسول غلام” ساعته للوقوف أمام البوابة الشمالية لكلية الملك فهد الأمنية في الرياض، في انتظار خروج الطلاب. يقضي أكثر من 12 ساعة يومياً في شوارع الرياض لتأمين “الكروة” المفروضة عليه من الشركة التي ينتمي إليها، ومنها يستخلص قوت يومه ومرتبه.

في المقابل، تتسابق خطوات المتدربين نحو بوابة الخروج بعد مكثهم 5 أيام في الكلية، والأيدي تتخاطف الجوالات بحثًا عن تطبيقات النقل، التي بدأت تسحب البساط من الأجرة الخضراء، حيث أصبح الناس يعتمدون عليها كثيرًا في تنقلاتهم داخل المدن الكبرى، إلا أن خروجهم يتزامن مع ساعات الذروة، مما يزيد من أجرة التوصيل.

المترو يُعتبر منافسًا جديدًا للأجرة الخضراء وتطبيقات النقل. مع اقترابهم من البوابة، ترتفع الأصوات من رسول غلام ورفاقه، حيث اكتظ الرصيف بسيارات الأجرة على أمل الحصول على الزبائن قبل أن تلقى الطلبات من “أوبر وكريم” موافقة. ومن خلفهم يظهر هاجس المترو، الذي تبعد محطته قرابة 300 متر شمالًا، وأصبح وسيلة مفضلة لسكان الرياض منذ انطلاقته.

بدأت المفاوضات حول أجرة النقل، مع هموم متباينة بين الفريقين. الجدول مزدحم عند المغادرين من “مصنع الرجال” في الإجازة الأسبوعية. الوقت ضيق، نادرًا ما يدير “التاكسي الأخضر” عجلاته براكب أو راكبين، حيث يزدحم بـ5 أو 6 أفراد.

عند “دفع الأجرة”، ترتفع الأصوات، يقسم أحدهم بأنه “لن يدفع ريالا واحدا”، وآخر يقترح أن يكون “الحساب بالقطة” كي لا يتحملها شخص واحد، وثالث يبحث عن بقايا نقود داخل جيب بدلته الرياضية، وغلام ينتظر دون أن يحمل همّ من يدفعها وإن كان يفضلها نقدا أو عبر محفظة STC Pay على حسابه البنكي.

غلام يؤكد أن الأجرة تختلف من مشوار لآخر، وتزداد إذا كان إلى خارج الرياض، مشيرًا إلى أنه يشترك في تطبيقات النقل لكنه يفضل الركوب المباشر دون وسيط.

السائق، الذي يعمل في السعودية منذ 10 أعوام، يؤكد أنه يزور هذا المكان أسبوعيًا ضمانًا للزبائن، نظرًا للعدد الكبير من الطلاب مقارنة بسيارات الأجرة، رغم دخول المترو في النقل بمدينة الرياض.

في تلك الأثناء، تدخل صاحبه أمجد، قائلاً إن “المترو وتطبيقات النقل بدأت تنافس سيارات الأجرة، حيث اشترك فيه عدد كبير من أصحاب سيارات النقل الخاصة لتحقيق دخل إضافي”.

السيارة التي مرت بألوان عدة كانت تعد وسيلة النقل الأولى داخل المدن، وليس لها منافس سوى حافلة “خط البلدة”، التي قلّ وهجها بعد دخول منافسين جدد في السوق.

بحسب إحصائيات هيئة النقل السعودية، بلغ عدد ركاب مشروع قطار الرياض أكثر من 25 مليون راكب في الربع الأول من عام 2025، مؤكدة أن “المترو” يحتل صدارة قائمة القطارات الأعلى بعدد الركاب داخل المدن.

سجلت إحصاءات الهيئة أكثر من 32.3 مليون راكب تنقلوا باستخدام القطارات داخل المدن في الربع الأول. وبعد قطار الرياض، جاء الناقل الآلي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، الذي بلغ عدد ركابه في الفترة ذاتها أكثر من 6 ملايين راكب، بينما بلغ عدد ركاب الناقل الآلي بجامعة الأميرة نورة في الرياض أكثر من 900 ألف راكب.

قطاع النقل عبر القطارات في السعودية سجل أكثر من 35 مليون راكب في الربع الأول من عام 2025.

تجاوز إجمالي دخل المواطنين العاملين في تطبيقات نقل الركاب “التشاركي” ملياري ريال العام الماضي، وفقًا لما ذكره نائب وزير النقل رميح الرميح، موضحًا أنه يوجد أكثر من 300 ألف مواطن يعمل في هذه التطبيقات، منهم 22 ألف سيدة.

كما أكد أن النقل التشاركي في السعودية عبر تطبيقات نقل الركاب حقق نموًا بأكثر من 20% خلال 2024 بتسجيل 80 مليون رحلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
post-id: fc604b15-e07f-4171-a323-2085f9db812d

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 47 ثانية قراءة