تشهد السماء بعد غد الاثنين ظاهرة فلكية مميزة تُعرف باسم الحضيض القمري، حيث يصل القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض، مما يجعله يظهر في طور الهلال ويؤثر على المد والجزر بشكل أكبر من المعتاد.
كشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن القمر، رغم كونه هلالاً ضعيفًا، سيظهر كعملاق “سوبر” بسبب وجوده في منطقة الحضيض.
وأوضح تادرس أن الحضيض هو المنطقة القريبة نسبيًا من الأرض، حيث تبلغ المسافة بينهما حوالى 359 ألف كلم. تختلف هذه المسافة من شهر لآخر، ويعتبر القمر “سوبر” فقط عندما تقل مسافته عن 360 ألف كلم، وهو ما ينطبق على وضع القمر يوم الاثنين المقبل. كما أشار إلى أن ظاهرة المد والجزر تزداد شدتها قليلاً عند وجود القمر في منطقة الحضيض.
وعن أسباب حدوث ظاهرة المد والجزر، أوضح تادرس أن الجاذبية بين الأرض والقمر هي القوة الرئيسية المسببة لذلك، حيث يجذب القمر مياه البحار والمحيطات نحوه، مما يخلق انتفاخًا في المياه على الجانب المواجه للقمر وأيضًا على الجانب الآخر. أما الجزر فيكون على الجانبين العموديين، وبالتالي تشهد المناطق الساحلية مدين وجزرين كل يوم.
كما أضاف أن المد قد يزيد بشكل ملحوظ عندما يكون القمر في مرحلتي المحاق والبدر، حيث يحدث ارتفاع الموجات في حالة وجود القمر في منطقة الحضيض. بالمثل، ينخفض المد بشكل ملحوظ عندما يكون القمر في مرحلة التربيع الأول والثاني، أو عندما يكون بعيدًا في منطقة الأوج.
وأكد خبير الفلك أن ظاهرة المد والجزر تدعم فكرة كروية الأرض، حيث يحدث المد والجزر بشكل عمودي على سطح الكرة الأرضية، وهو ما لا يمكن حدوثه مع الأرض المسطحة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : القاهرة – أسماء عبد المجيد ![]()
post-id: e42e56b9-e1b1-46d5-81a7-07ccba575b7a

