منوعات

عادات الطفولة تؤثر على صحة المراهقين النفسية.. دراسة تحذر

%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa %d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9 %d8%aa%d8%a4%d8%ab%d8%b1 %d8%b9%d9%84%d9%89 %d8%b5%d8%ad%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86 %d8%a7

عادات نمط الحياة المبكرة تلعب دورًا مهمًا في تشكيل النتائج الصحية والنفسية لدى المراهقين، وفقًا لدراسة جديدة.

تابع الباحثون في فنلندا أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات لمدة ثماني سنوات، حيث قاموا بدراسة عاداتهم الغذائية، نشاطهم البدني، وصحتهم العامة. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين اعتادوا على ممارسة سلوكيات صحية مثل النشاط البدني المنتظم، والتقليل من وقت استخدام الشاشات، والحصول على قدر كافٍ من النوم، اتسموا بأعراض أقل للاكتئاب والقلق والتوتر عند بلوغهم سن المراهقة.

تشير الدراسة إلى أن النشاط البدني يعد أحد أكثر العوامل تأثيرًا في حماية الصحة النفسية للأطفال. فقد أظهر الأطفال الذين كانوا يمارسون نشاطًا بدنيًا بانتظام معدلات أقل بكثير من الضيق العاطفي عند بلوغهم 14 عامًا. كما يتوافق هذا الاكتشاف مع العديد من الأبحاث السابقة التي أظهرت كيف أن الحركة اليومية تدعم الصحة العقلية عن طريق تنظيم المواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالمزاج.

من جهة أخرى، أظهرت الدراسة أن الانخراط في وقت الشاشة الترفيهي قد أثّر سلبًا على الصحة العقلية، حيث ارتبط الاستخدام المتزايد للشاشات بزيادة أعراض القلق وانخفاض الحالة المزاجية. في الوقت الذي أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، قد يؤدي التعرض المفرط للشاشات إلى نتائج سلبية مثل السمنة وتراجع الأداء الأكاديمي.

للتقليل من وقت الشاشة، يمكن وضع حدود للاستخدام الترفيهي خلال اليوم، مثل السماح بساعة واحدة بعد إنهاء الواجبات المدرسية. كما أن القيام بأنشطة مثل اللعب في الهواء الطلق أو الأشغال اليدوية يمكن أن يساعد في الحفاظ على انشغال الأطفال ودعم نمط حياة صحي.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر النوم عاملاً رئيسيًا في الصحة النفسية للأطفال. الأطفال الذين لديهم أنماط نوم منتظمة وكافية يكونون أقل عرضة لمواجهة تحديات عاطفية. لذا، من الضروري وضع روتين ثابت لوقت النوم، حيث ينصح بأن يحصل الأطفال بين 6 و12 عامًا على 9 إلى 12 ساعة من النوم في الليل، بينما يحتاج المراهقون إلى 8 إلى 10 ساعات.

تلعب التغذية أيضًا دورًا كبيرًا في الصحة النفسية. الأطفال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا يميلون لتحقيق نتائج نفسية أفضل. تشير الأبحاث إلى أن تناول وجبات غنية بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة يمكن أن يقلل من معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال.

تتحدث الدراسة كذلك عن التأثير المشترك للعادات الصحية؛ فكلما زادت الأنشطة الصحية الممارسة بشكل منتظم، زادت حماية الطفل من تحديات الصحة النفسية المستقبلي. بدلاً من التركيز على تحسين جانب واحد فقط، من الأفضل بناء روتين متكامل حول النوم والتغذية والنشاط البدني ووقت الشاشة لتعزيز الصحة النفسية والمرونة العاطفية لدى الأطفال.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
post-id: 32ff40fb-f057-4abf-aad3-e68b69a82be4

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 4 ثانية قراءة