إقتصاد

نقص البحارة يعيق الطموح الأمريكي لإحياء أسطولها التجاري

%d9%86%d9%82%d8%b5 %d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9 %d9%8a%d8%b9%d9%8a%d9%82 %d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad %d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a %d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a

نقص البحارة يعيق الطموح الأمريكي لإحياء أسطولها التجاري

في السنوات الأخيرة، أصبح واضحاً أن الإدارات الأمريكية، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، تتفق على نقطة مهمة تتعلق بالضعف الاستراتيجي في السياسة التجارية، والذي يعود جزء منه إلى نقص حاد في عدد السفن الأمريكية العابرة للمحيطات.

مع وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام، تعززت قناعات كهذه بشكل ملحوظ؛ حيث قام ترمب في الأيام الأولى من ولايته بإصدار أمر تنفيذي يهدف إلى إحياء صناعة السفن محليًا وتحفيز الطلب على السفن التي ترفع العلم الأمريكي، على أن تكون أطقمها من البحارة الأمريكيين.

تنظر الإدارة الحالية إلى هذا الأمر كجزء أساسي من استراتيجية الأمن القومي للبلاد، إذ يلعب الأسطول التجاري دوراً حيوياً في نقل المعدات والإمدادات العسكرية بالإضافة إلى التجارة المدنية. وقد يسهم نجاح هذا التوجه في تحقيق تحول كبير في ميزان المنافسة البحرية بين الصين والولايات المتحدة، خاصة أن الصين تهيمن حالياً على الصناعة.

لكن تحقيق هذا التحول يتطلب معالجة بعض الثغرات، أبرزها النقص الحاد في الكوادر البشرية المؤهلة.

يرى الخبراء أن التحدي الرئيسي لإحياء واشنطن أسطولها التجاري لا يكمن في القدرات الإنتاجية أو التمويل، إذ تملك الولايات المتحدة الموارد والتكنولوجيا اللازمة لمنافسة الصين بسهولة.

المشكلة الحقيقية تكمن في نقص البحارة الأمريكيين المؤهلين، حيث تراجع عددهم من نحو ألف في ستينيات القرن الماضي إلى نحو 10 آلاف فقط حالياً. وقد نتج هذا التراجع عن ظروف العمل الصعبة وضعف التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، مما يعرقل قدرة الولايات المتحدة على تشكيل أسطول تجاري متكامل.

تظهر دراسات أن هناك نحو 60 ألف سفينة شحن تجاري حول العالم، وعدد ضئيل منها فقط يرفع العلم الأمريكي أو يعمل على متنه بحارة أمريكيون. وهناك جهود لتخريج بحارة جدد والتصدي للتحديات التي يواجهها البحارة، بما يشمل تطوير برامج تدريب جديدة والترويج للمهنة، بالإضافة إلى تجنيد البحرية الأمريكية البحارة عبر حملة لجذب الشباب إلى الخدمة.

يثير الوضع الحالي للولايات المتحدة فيما يتعلق بعدد البحارة والسفن تساؤلات عدة حول قدرتها على تأمين وارداتها الحيوية خلال أوقات الطوارئ أو الأزمات العالمية. وفي هذا السياق، لا يعد الأسطول التجاري الخاص ضرورياً فقط للاقتصاد الأمريكي، بل للجيش الأمريكي أيضاً، وفقاً لما قالته الدكتورة سوريتشا ديكن، أستاذة اقتصاديات النقل.

تعتمد قيادة النقل البحري العسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية على البحارة التجاريين لنقل الإمدادات في السلم والحرب. وقد تخلت القيادة الأمريكية في العام الماضي عن 17 سفينة أمريكية، أي ما يعادل 6% من قدراتها اللوجستية، بسبب نقص في عدد البحارة، بحسب ديكن.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
post-id: ab3c59e0-b301-410d-aad4-1241c590d7fd

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 58 ثانية قراءة