حرب العملات: هل يصبح اليورو بديلاً للدولار؟
أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تعليق فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي حتى 9 يوليو 2025 بهدف تخفيف التوترات التجارية. لكن يبدو أن النزاع بين بروكسل وواشنطن قد يمتد إلى مجالات العملات، حيث يبرز سؤال حول إمكانية أن يصبح اليورو بديلاً للدولار.
كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قالت إن اليورو يمكن أن يصبح بديلاً فعالاً للدولار. ويعتبر الدولار أحد العناصر الأساسية لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية، ولا شك أن ترامب كان سيبذل كل جهد لحمايته. لكن تصريح لاغارد يمثل تحديًا مباشرًا لوضع الدولار كعملة عالمية.
لاغارد أوضحت أن اليورو عليه أن يثبت نفسه ليحصل على النفوذ العالمي، مشيرة إلى أن التغيرات الحالية تتيح فرصة للنمو العالمي للعملة الأوروبية. من جهته، علق الخبير الاقتصادي د. محمد أنيس بأن الضغوط الحالية في الأسواق قد تؤدي إلى انخفاض حصة الدولار مؤقتًا، ما قد يمنح اليورو فرصة كعملة ذخيرة بديلة.
ومع ذلك، يشير أنيس إلى عدم قدرة اليورو على أن يصبح العملة الرئيسية بدلاً من الدولار في المستقبل القريب، ويقدم أربعة أسباب لذلك. أولها أن الاتحاد الأوروبي يمثل تجمعًا اقتصاديًا وليس دولة سياسية موحدة. ثانياً، لا يزال الاتحاد الأوروبي دون القوة الاقتصادية العالمية التي تمتلكها الولايات المتحدة، وكما هو معروف فإن عملات الاحتياطي دائماً ما تكون مرتبطة بالقوة العظمى.
ثالثًا، الاتحاد الأوروبي يعتمد عسكريًا على الولايات المتحدة، مما يضعف من قدرته على حماية عملته. وأخيرًا، يعتمد اقتصاد الاتحاد الأوروبي على التصدير لدول أخرى، مما يعني أن تأثير النمو ليس محليًا كما هو الحال في أميركا.
وفقًا لصندوق النقد الدولي، تراجعت حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية إلى 58% عام 2024، بينما ارتفعت حصة اليورو إلى 20%. كما أن التعاملات اليومية بالدولار ترسخ نفسها عند 6.6 تريليون دولار مقابل 2.3 تريليون دولار لليورو. في خضم هذه التحولات، دفع عدم استقرار السياسات الأميركية الكثيرين إلى الاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن، بدلاً من البحث عن عملة بديلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
post-id: 8935ad79-0e8d-4a9f-acf9-bfdca4c81b4f

