ما مدى قدرة أوروبا على الصمود في مواجهة مطالب ترامب؟
تعيش الساحة الاقتصادية الدولية حالة من التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد أن وجّه المستشار الألماني تحذيرًا لافتًا بشأن الشركات الأمريكية. يأتي هذا في ظل تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على المنتجات الأوروبية. ورغم تأجيل ترامب لهذه الرسوم لإفساح المجال أمام المفاوضات، إلا أن أجواء التهديد لا تزال تهيمن.
ترامب يعتقد أن الاتحاد الأوروبي يشكل تهديدًا اقتصاديًا ويطالب بتنازلات كبيرة، تشمل تخفيض الرسوم والضرائب وتسهيلات للشركات الأمريكية. كذلك، تسعى واشنطن للحصول على التزام من الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم على الصناعات الصينية.
لقد اقترب حجم التبادل التجاري بين الطرفين من تريليون دولار، مما يهدد أن أي حرب تجارية ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. يتطلب أي قرار من الاتحاد الأوروبي موافقة 27 دولة، مما يعني أن المفاوضات ستكون طويلة وصعبة.
حميد الكفائي، باحث في الشؤون السياسية، أكد أن ترامب يتجه نحو فرض رسوم مرتفعة على السلع، بينما عرض الاتحاد الأوروبي تصفير الرسوم، لكن الإدارة الأمريكية ترفض. يشير الكفائي إلى أن فهم ترامب للاقتصاد والسياسة مختلف، حيث يرى الاتحاد الأوروبي كخصم، في حين أن وجوده هو ثمرة جهود أمريكية سابقة.
وعن قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة أمريكا، يرى الكفائي أن هناك تجمعًا قويًا في أوروبا يجمع دولًا صناعية غنية، مما يمنحها القدرة على الصمود. كما يتوقع تحسن العلاقات الأمريكية الأوروبية رغم التوتر الحالي.
تدعو الضغوط الأمريكية الاتحاد الأوروبي للوقوف مع الولايات المتحدة ضد الصين، لكن يظهر تحدٍ كبير لهذا الطلب، فالصين تشكل شريكًا تجاريًا مهمًا لأوروبا.
في النهاية، يؤكد الكفائي أن أوروبا لن تتمكن من تنفيذ جميع مطالب أمريكا، خصوصًا بعد اعتمادها المتزايد على الطاقة الأمريكية عقب تقليص استيراداتها من روسيا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
post-id: 88e8da65-e7be-4c1e-848b-dae1588fb205

