المركزي الأوروبي يواجه ارتباكا داخليا بينما يستعد للتعامل مع قرارات ترمب
أبدى صُانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي استعدادهم لمواصلة العمل مع محافظ البنك المركزي السلوفاكي بيتر كازيمير، رغم إدانته في قضية رشوة هذا الأسبوع، مما يشكل ضغطاً على البنك الذي يستعد لتوجيه دفة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة التغييرات التجارية الناتجة عن سياسات الرئيس دونالد ترمب.
يرى المسؤولون أن حكم الإدانة أمراً مزعجاً، ويدركون الضرر الذي قد يلحق بسمعة البنك المركزي الأوروبي، لكنهم يفضلون انتظار نتيجة الاستئناف الذي تقدم به كازيمير على الحكم الصادر عن المحكمة السلوفاكية.
قال محامي كازيمير إن موكله يعتزم الطعن في حكم الإدانة الصادر بحقه، مؤكداً أنه لا ينوي الاستقالة من رئاسة البنك المركزي السلوفاكي. ورغم أن ولاية كازيمير، البالغ من العمر 56 عاماً، تنتهي في الأول من يونيو، فإنه سيواصل تولي المنصب مؤقتاً لحين توصل الحكومة إلى اتفاق بشأن خليفة له.
وبحسب الأشخاص المطلعين، يُتوقع أن يشارك كازيمير في اجتماع مجلس المحافظين المقرر عقده الأسبوع المقبل في فرانكفورت، إلا أنه لن يملك حق التصويت. رفض متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي التعليق على هذا الأمر.
تأتي هذه التطورات في توقيت حرج للمؤسسة، إذ تجد نفسها أمام قرارات صعبة بشأن كيفية توجيه دفة منطقة اليورو في ظل تغييرات النظام التجاري العالمي التي يقودها ترمب. ويستعد البنك لخفض أسعار الفائدة مجدداً في الخامس من يونيو، لكن التوجهات التالية لا تزال غير واضحة، خاصة مع احتمال تباطؤ التضخم في المدى القريب.
محاكمة كازيمير ليست الأولى التي تطال أحد أعضاء البنك المركزي الأوروبي، فقد طلب رئيس البنك المركزي المالطي إدوارد سكيسلونا من المركزي الأوروبي التنحي مؤقتاً لحين البت في قضية احتيال مرفوعة ضده. كما واجه رئيس البنك المركزي اللاتفي السابق إلمارس ريمسيفيكس اتهامات بالرشوة أثناء توليه منصبه، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ستة أعوام في عام 2023.
أما رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، فقد أُدينت بتهمة الإهمال من قبل محكمة في باريس عام 2016 بسبب طريقة تعاملها مع نزاع بملايين اليوروات خلال فترة توليها منصب وزيرة المالية الفرنسية. ومع ذلك، لم تصدر أي عقوبة بحقها.
تُعزز إدانة كازيمير من الحجج التي ترى أن العمل في السياسة يجعل المسؤولين أكثر عرضة للفضائح. تخضع هذه القضية لتدقيق خاص في عام قد يشهد أكبر تغيير في المناصب داخل البنك المركزي الأوروبي منذ عام 2019، حيث عينت النمسا بالفعل وزير العمل والاقتصاد السابق مارتن كوشر لخلافة روبرت هولزمان في رئاسة البنك المركزي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
post-id: 9cc08d18-131b-4551-a149-85fed844eeb2

