ثقافة وفن

“هندسة الروح”.. بين طين العراق وسكينة أوسلو

%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad %d8%a8%d9%8a%d9%86 %d8%b7%d9%8a%d9%86 %d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82 %d9%88%d8%b3%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%a9 %d8%a3%d9%88%d8%b3

”هندسة الروح”.. من طين العراق إلى سكينة أوسلو

تجسد تجربة الفنان العراقي وسام الحداد شغفاً عميقاً بالطين، الذي ارتبط بحياته منذ طفولته في بغداد. تتجلى هذه العلاقة في معرضه “هندسة الروح” الذي يعكس مزيجاً بين هويته العراقية وأجواء شمال أوروبا، مقدماً عشرة أعمال خزفية تعبر عن معاني الحب بكافة أشكاله: الروحي، العاطفي، والتأملي.

يجمع الحداد بين العناصر التراثية العربية واللغة المعاصرة، حيث يعيد تشكيل الخزف كفن معاصر وليس مجرد حرفة تقليدية. يعبر بقوله: “هذا المزج بين الثقافتين نشأ من الرغبة في الصدق مع النفس وترك الهوية تظهر كما هي”.

يعكس المعرض التأمل في معنى الحب كقوة إنسانية تتجاوز الأبعاد الشخصية. يستلهم الفنان من “طوق الحمامة” لابن حزم، محاولاً تجسيد المرادفات العاطفية في منحوتاته بطبيعتها الملموسة. تنبع أعماله من حرارة النار ورقة التشكيل، ممزوجة بعناصر جمالية تحمل عمقاً فلسفياً حول الزمن والشعور.

يستعمل الحداد تقنية الخزف الحجري التي تحتاج درجات حرارة عالية، مضفياً على قطعه لمسة من الزمن، ليست مجرد عيوب بل رموز تروي قصة قديمة. يُظهر الخط العربي ككيان حي ينبض ضمن العمل، لا كشكل زينة، بل كمعبرة تعكس الروح الإنسانية.

تعكس أعماله مفهوم الحب كامتداد عابر للزمن، لتكون كل قطعة عمل فني شاهداً على تجارب إنسانية قديمة. يُعتبر “هندسة الروح” تجربة فريدة تعيد للتراث الفني مكانته، وتبرز أهمية الحوار بين الثقافات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : علي صلاح بلداوي Asharq Logo
post-id: 872ce137-9af1-43e3-9777-0039cff09e74

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 6 ثانية قراءة