ما مدى نجاح عملية التوظيف المفتوح في شغل الوظائف الشاغرة؟
صدق أو لا تصدق، أصبح بإمكان الشخص الحصول على وظيفة دون الحاجة إلى مقابلة مع صاحب العمل أو المرور بعملية اختيار، وذلك بفضل “التوظيف المفتوح”.
الإجراءات المعتادة لعملية التوظيف معروفة: تقوم الشركة بنشر إعلان الوظيفة، وتتدفق الطلبات، وتقوم إدارة الأفراد بدراسة الطلبات وتمرير الطلبات الواعدة إلى الأقسام المناسبة. بعدها يقوم المديرون بمراجعة الطلبات والمقارنة بين مميزات طالبي الوظيفة وإجراء مقابلات معهم. ثم يتم إجراء مزيد من المشاورات بشأن المرشح الأفضل، وعند اختيار المرشح، يحصل الباقون على خطابات رفض، فيما قد يتم وضع بعض المرشحين الواعدين في قائمة الانتظار لوظائف أخرى.
تكمن مشكلة عملية الاختيار في أنها تستغرق وقتًا طويلاً، وهناك خطر كبير من أن يظهر أصحاب العمل تحيزًا دون وعي في اختياراتهم، ما قد يؤدي إلى عدم اختيار المرشح الأفضل.
في بداية الثمانينيات، بدأت فكرة التوظيف المفتوح في الولايات المتحدة عندما قام مخبز كبير بإنتاج كعك البراونيز بتطبيق هذه الممارسة. ووفقًا لمونيكا في كرونبيجيل، العضو التنفيذي في الاتحاد الألماني لمديري الموارد البشرية، تتم عملية التوظيف بدون عملية اختيار. يتم نشر إعلان عن الوظيفة، وأول متقدم لها، غالبًا عبر الإنترنت، يفوز بفرصة العمل. ويطلق مكتب العمل الألماني على هذه العملية “أول من يأتي تكون له الأولوية في الحصول على الخدمة”. بينما يتم إدراج بقية المتقدمين في قائمة متابعة.
تركز الفكرة على أنه يجب على أصحاب العمل أن يتمتعوا بذهن مفتوح عند مقابلة المرشحين الموهوبين، حيث تُستبعد عوامل مثل العمر والنوع والمظهر والخلفية من عملية التوظيف المفتوح.
حتى الآن، يُعتبر التوظيف المفتوح ظاهرة هامشية، حيث جربت نسبة صغيرة فقط من أصحاب العمل في ألمانيا هذه الفكرة، إلا أنها قد تنتشر في المستقبل، خاصة مع النقص الملحوظ في المهن الماهرة الذي يدعم هذا الاتجاه.
تقول كرونبيجيل إن التوظيف المفتوح سيكون مثالياً في مجالات مثل إدارة المرافق وقيادة الشاحنات، بينما لا يناسب جميع فروع الأعمال، خصوصًا تلك التي تتطلب مؤهلات عالية.
يمكن أن يعزز التوظيف المفتوح التعددية، حيث لا تُعتبر الفجوات في السيرة الذاتية مشكلة. لكن هناك عيوب، منها عدم معرفة معلومات مهمة حول ملاءمة الشخص للوظيفة، مما يجعل التوظيف المفتوح أقل احتمالاً للوظائف المعقدة.
يعتقد ويبر أن مبدأ التوظيف المفتوح قد يصبح جزءًا من توجه مختلط في المستقبل، مما يعني عدم التخلي عن عملية التقدم التقليدية بالكامل، بل قد تُبسط وتُضاف لها الطابع الإلكتروني.
من المهم أن توضح الشركات الوصف الوظيفي بوضوح، بما في ذلك المتطلبات والمهام المتوقعة.، حيث أن الأوصاف المبالغ فيها لا تنفع هنا.
على المرشحين أن يدركوا أن الشركات التي تختارهم من خلال التوظيف المفتوح تمنحهم الثقة مسبقًا، لذلك يجب أن يكونوا صادقين بشأن قدراتهم ولا يحاولوا خداع أنفسهم أو أصحاب العمل المحتملين، حيث سيُكشف أي خداع عاجلاً أم آجلاً، مما يمكن أن يؤدي إلى استبعادهم من الوظيفة بسرعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-070825-708

