أكد مستشارون أسريون ومختصون أن غلاء مهور الزواج يؤثر بشكل كبير على عزوف بعض الشباب عن الزواج، بالإضافة إلى العادات القديمة التي ترفع من كلفة الزواج، وأكدوا على أهمية دور الجهات الخيرية في التيسير المالي والدعوي.
##
100 ألف ريال مهر وحفلات عالية الأسعار
قال د. خالد بن سعود الحليبي مدير عام جمعية التنمية الأسرية بالأحساء، إن العادات تُهيمن على النسق الاجتماعي، حيث يتقبل المجتمع – دون وعي – كل عادة جديدة مرتبطة بمقولة (ماذا سيقول الناس عنا إن لم نفعل)، مما أدى إلى تضاعف المهور حتى وصلت إلى 100 ألف ريال أو أكثر.
وأضاف أن عدد الحفلات التي كانت تتوقف عند اثنتين، باتت الآن خمسًا أو ستًا بأسماء مختلفة، مثل حفلة الملكة للرجال والنساء، وحفلات الزفاف، مما يزيد من الأعباء المالية. يعاني الزوج من التكاليف، التي تشمل الشقة وتأثيثها والسفر، مما يؤدي إلى انهيار في رصيده المادي نتيجة الديون.
قال الحليبي: “يحتاج المجتمع إلى قدوات تعيد الأمور إلى نصابها، حتى لا يرتفع سن الزواج عن 30 عامًا كما هو الحال الآن”.
##
العادات الاجتماعية الموروثة
وأشار رائد النعيم مدير مركز أسرية للإرشاد الأسري إلى أهمية العادات الاجتماعية الموروثة التي تتحول إلى عوائق مالية تعوق الشباب عن بناء أسر مستقرة. الكثير من الشباب يؤجل الزواج بسبب التكاليف الباهظة.
أكد النعيم: “الحل يبدأ منا نحن كأفراد، فالعادات ليست وحيًا منزلًا، بل هي اجتهادات بشرية قابلة للتغيير”.
##
الخطاب الديني هو العامل الرئيس في عملية التغيير
قال عبدالله الخميِّس مستشار أسري، إن حفلات الزفاف تُثقل كاهل الشباب مما يؤدي إلى ابتعادهم عن الزواج. فقهاء المسلمين يحثون على التيسير في الزواج، وينبغي أن يكون هناك وعي مجتمعي حول هذا الموضوع.
##
غلاء تكاليف الزواج قضية اجتماعية واقتصادية تؤرق الشباب
قال عدنان الدريويش مستشار أسري، إنه من أبرز أسباب عزوف الشباب عن الزواج، ويزداد الوضع سوءًا بارتفاع تكاليف الحياة والعادات الاجتماعية التي تشجع على المغالاة.
##
غلاء المهور يسبب تأخير الزواج
قال محمد السليم مدير مركز التنمية الأسرية، إن غلاء المهور يعد من أبرز أسباب تأخر الزواج والعزوف عنه، مما يؤثر على الاستقرار الأسري. العلاج يبدأ بنشر الوعي وتكاتف الأسر لتيسير الزواج.
##
مستفيدو جمعية “رعاية”
قال الشيخ ناصر بن محمد النعيم رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن ارتفاع تكاليف الزواج يشكل تحديًا يهدد استقرار الشباب، وبسبب ذلك أُُنشئت جمعية “رعاية” منذ عام 1418هـ لتقديم الدعم المالي والتوعوي.
أضاف أن الجمعية نفذت برامج لتيسير الزواج استفاد منها أكثر من 1800 شاب وشابة خلال السنوات السبع الماضية بمبالغ مالية تصل إلى 20 مليون ريال.
دعا الشيخ النعيم المجتمع بأكمله إلى الانضمام لجهود التوعية لترسيخ ثقافة التيسير وتغيير النظرة السائدة حول الزواج الناجح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : محمد العويس – الاحساء
معرف النشر: SA-070825-673

