لم تكن الحياة التي عاشتها سعاد حسني كما يمكن أن يتوقعها جمهورها، إذ اختارت الفنانة الراحلة نمطاً خاصاً بها كانت تشعر معه بالراحة.
هذا الأمر كشفه الكاتب الراحل مصطفى محرم في مذكراته “حياتي في السينما”، حيث تناول كواليس فيلمه “أهل القمة”. بدأ محرم قصته بطلب من المنتج عبد العظيم الزغبي، الذي أخبره بأنه حصل على حقوق قصة “أهل القمة” من نجيب محفوظ وطلب منه كتابة السيناريو والحوار.
فكر محرم في اختيار سعاد حسني لبطولة الفيلم، واختار أن يلعب عادل إمام دور “زعتر النوري” (نشال)، بينما يكون محمود ياسين الضابط، وفريد شوقي يلعب دور “زغلول رأفت”. لكن المنتج اعترض، مبينًا أن الاختيار سيكون مكلفاً للغاية وسأل محرم عن جدوى حضور نجوم الصف الأول، طالما أن الفيلم سيُباع باسم سعاد حسني.
نتيجة لذلك، تم اختيار نور الشريف بدلاً من عادل إمام، وعزت العلايلي بدلاً من محمود ياسين، وعمر الحريري بدلاً من فريد شوقي. خلال التحضيرات، بدا الزغبي “مذعوراً” واتهم المؤلف بأنه يجعله في ورطة، حيث لاحظ أن شخصية اللص الكبير تدعى “أنور” ومساعده “حسني”، وقد تزامن ذلك مع أسماء شخصيات معروفة في حينه، مما دفع محرم لتغيير الأسماء.
تحدث محرم أيضًا عن سعاد حسني بطلة الفيلم، التي كانت تتابع التحضيرات باهتمام، وذكر أنها لم تكن متعلمة، فكانت تسأله عن بعض المصطلحات الفنية لتفهم معانيها.
وكشف محرم أنه ذات مرة زار منزل سعاد حسني معتقدًا أنها تعيش في منزل فاخر، لكنه فوجئ بأنها تعيش في شقة متواضعة. ولفت انتباهه أسلوبها الغريب في تناول الطعام، حيث لاحظ أنها كانت تحتفظ بمائدة صغيرة تحت السفرة تحتوي على أطعمة شعبية تتناولها بعيدًا عن الأنظار. تأكد محرم من ولعها بالطعام الشعبي، مشيرًا إلى أنها كانت تحصل على طعامها من سيدة تطهو خصيصاً لعمال الاستوديوهات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : القاهرة: أحمد الريدي ![]()
معرف النشر: MISC-080825-452

