السعودية

مجانا للأطفال دون عامين.. 50% خصمًا لـ 6 فئات مستحقة بـ ”النقل البحري“

D2f05e76 83b6 4269 a518 8e4c66e7b241 file.jpg

طرحت الهيئة العامة للنقل مشروع سياسة تحديد أجور استخدام وسائل النقل البحري للركاب في المملكة، عبر منصة استطلاع؛ بهدف تنظيم السوق وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، مع السعي إلى تعزيز جاذبية القطاع للمستثمرين، وتوسيع نطاق الاستخدام بين شرائح المجتمع المختلفة.

وتسعى الهيئة من خلال هذه السياسة إلى وضع أسس واضحة لتسعير خدمات النقل البحري للركاب، تضمن تحقيق العدالة في الأجور، وتحفيز مقدم الخدمة على تقديم خدمات عالية الجودة، مع مراعاة مستويات الدخل وتكاليف التشغيل، وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي على المدى البعيد.

أكدت الهيئة أن هذه السياسة تأتي ضمن مساعيها لتطوير خدمات النقل البحري وخلق بيئة تنظيمية تسهم في استدامة الخدمة، وتعزز من كفاءتها التشغيلية، إلى جانب ضمان وصول الركاب إلى وسيلة نقل آمنة وفعّالة بتكلفة ملائمة.

ووفقًا للسياسة المقترحة، فإن تنظيم الأجور لا يهدف فقط إلى تسعير الخدمة، بل يمتد إلى تعزيز جودة التجربة للركاب وتوفير خدمات مرنة وقابلة للتكيف مع متغيرات السوق، بما في ذلك أوقات الذروة واحتياجات الركاب المختلفين، خصوصًا الفئات المستهدفة بالدعم كالأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.

وتضمنت السياسة المقترحة آلية واضحة لهيكلة الأجور، تقوم على نموذج تسعيري ثابت كقاعدة عامة، مع إمكانية اعتماد نماذج بديلة شريطة موافقة الهيئة.

وأقرّت استخدام نظام التسعير التفاضلي الذي يسمح بتعديل الأجور وفقًا لأوقات الذروة وغير الذروة، وكذلك تقديم خطط تسعير متنوعة لتذاكر الاستخدام الواحد وتذاكر الدفع حسب الاستخدام.

ويُمنح مقدم الخدمة الحق في تقديم نموذج تسعيري خاص به، على أن يتضمن تفاصيل محددة حول مستويات الأسعار، وآلية تطبيق التسعير التفاضلي، وشروطه، ليخضع لاحقًا لمراجعة واعتماد الهيئة.

وفيما يخص خدمات النقل البحري للركاب ذات الطابع السياحي أو الترفيهي، منحت الهيئة مقدمي الخدمة مساحة من الحرية في تحديد الأسعار بما يتناسب مع طبيعة الخدمة، مع التأكيد على ضرورة إشعار الهيئة بمستويات الأجور المقترحة والخدمات التي ستُقدم ضمنها.

وتسهم هذه المرونة في التسعير، في دعم الاستثمارات الخاصة في قطاع النقل البحري السياحي، وتعزز من قدرة الشركات على ابتكار عروض تنافسية تلبي احتياجات الشرائح السياحية المتنوعة داخل المملكة.

وضمن مساعيها لتعزيز العدالة الاجتماعية وتيسير الوصول إلى وسائل النقل البحري، شددت الهيئة العامة للنقل على أهمية تطبيق تسعيرة مخفّضة للفئات المستحقة، بما يراعي الأبعاد الاقتصادية والإنسانية للمستخدمين.

وبحسب السياسة المقترحة، تُلزم الجهات المشغلة بتقديم خصومات لا تقل عن 50% ضمن الدرجة الاقتصادية لفئات تشمل: الأطفال دون العامين «مجانًا دون مقعد أو خصم 50% مع الحجز»، والأطفال من عمر 2 إلى 6 سنوات، والطلاب من 6 إلى 18 عامًا، وكبار السن ممن تجاوزوا الستين، إضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة ومرضى السرطان، ويشمل الخصم مرافقًا واحدًا لكل منهم.

وسمحت السياسة لمقدمي الخدمة بتقديم تخفيضات إضافية أو برامج ترويجية خاصة، بشرط إشعار الهيئة، مع إمكانية توقيع اتفاقيات مع جهات حكومية أو خاصة لتقديم عروض خاصة لمنسوبيها، بما يدعم انتشار الخدمة ويعزز من استدامتها.

وشددت السياسة الجديدة على ضرورة توفير خيارات متعددة للتذاكر، بحيث تلبي الاحتياجات اليومية والموسمية للمستخدمين، وتحفزهم على استخدام وسيلة النقل البحري بشكل دوري، وتشمل أنواع التذاكر التي يجب توفيرها “تذاكر الاستخدام الواحد، وتذاكر مبنية على الوقت «يومية، أسبوعية، شهرية، سنوية»، والتذاكر متعددة الاستخدام «عدد محدد من الرحلات خلال مدة زمنية، والتذكرة المرنة «إمكانية تعديل المواعيد دون رسوم»، والتذاكر الخاصة بالمناسبات والمواسم”.

وأكدت الهيئة على أهمية التقيد بلائحة حقوق والتزامات مستخدمي النقل العام، وتيسير الوصول إليها من قبل الركاب، مع السماح لمقدمي الخدمة بتقديم برامج ولاء لتحفيز الاستخدام المنتظم.

ولتسهيل إجراءات الحجز والدفع، ألزمت السياسة مقدمي الخدمة بتوفير أنظمة إصدار تذاكر مرنة وسهلة الوصول، تشمل الحجز عبر الموقع الإلكتروني، أو التطبيقات الذكية، أو آلات البيع، أو مكاتب المحطات، وقبول الدفع النقدي أو الإلكتروني، وتوفير تذاكر ورقية وإلكترونية، ودعم اللغتين العربية والإنجليزية في جميع الوسائط.

وتُعد هذه الخطوات ضمن نهج رقمنة الخدمة وتحسين تجربة المستخدم، خصوصًا للسياح والزائرين غير الناطقين بالعربية.

وتفصيلًا في آلية اعتماد الأجور، حددت السياسة مراحل واضحة تشمل: الاقتراح، المراجعة، والموافقة. حيث يبدأ مقدم الخدمة بإعداد مقترح شامل للأجور مدعومًا بالبيانات المطلوبة، ثم يُرفع إلى الهيئة، التي تراجع بدورها البيانات باستخدام نماذج رياضية متخصصة، قبل إحالة الطلب إلى مجلس الإدارة للبت فيه.

وفي حال وجود نواقص في البيانات، يُمنح مقدم الخدمة مهلة 45 يومًا لاستكمالها، فيما تلتزم الهيئة بالرد خلال 60 يومًا من استلام كافة الوثائق، بما يضمن سرعة الإجراءات وشفافيتها.

وألزمت الهيئة مقدم الخدمة بإجراء مراجعة سنوية شاملة لأجور الخدمة، بما يشمل تكاليف التشغيل والبيانات التشغيلية، وتُسهم هذه المراجعة في تحسين استمرارية الخدمة والتأكد من توافقها مع الواقع الفعلي للسوق وتكاليف التشغيل المتغيرة.

أما فيما يخص الضرائب، فقد نصت السياسة على أن تُضاف قيمة الضريبة المضافة إلى سعر التذكرة النهائي، ويُحمّل الراكب هذه القيمة ضمن رسوم الخدمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار  – الدمام
معرف النشر: SA-080825-751

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 41 ثانية قراءة