سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي أداءً فصليًا مميزًا في الربع الثاني من عام 2023، بتحقيق عائد بلغت نسبته 6.4% بفضل مكاسب أسواق الأسهم. وأشارت إدارة الاستثمار في بنك النرويج، المسؤولة عن إدارة الصندوق، إلى أن الأسهم حققت مكاسب تقدر بحوالي 8.45%، في حين سجلت الاستثمارات في البنية التحتية غير المدرجة عائدًا بنسبة 8.1%. وقد ساهم كل من الدخل الثابت والعقارات غير المدرجة بشكل طفيف في العوائد.
يمتلك الصندوق، الأكبر من نوعه في العالم، حوالي 1.5% من الأسهم المدرجة عالميًا، حيث تمثل الأسهم أكثر من ثلثي أصوله، والتي تُستثمر جميعها خارج النرويج. يتركز جزء كبير من استثماراته في الولايات المتحدة، بما في ذلك شركات التكنولوجيا البارزة مثل “أبل”، و”مايكروسوفت”، و”إنفيديا”، و”ألفابت”، و”أمازون”، و”ميتا”.
حقق الصندوق أيضًا عائدًا بنسبة 5.7% في النصف الأول من السنة، مما يجعله أقرب إلى المؤشر المرجعي الذي يقاس عليه الأداء بمقدار 5 نقاط أساس. وكانت الأسهم الأوروبية قد حققت مكاسب أكبر بنسبة 17.8%، مقابل 1.4% للأسهم في أميركا الشمالية.
ولفت الرئيس التنفيذي نيكولاي تانغن إلى أن المكاسب كانت مدفوعة بعوائد جيدة في سوق الأسهم، وخاصة في القطاع المالي، حيث حققت الشركات المالية عائداً قدره 16.5% وشكلت 17% من استثمارات الأسهم. وكانت البنوك الأوروبية من بين أكبر المساهمين في هذه الأرباح، مدفوعة بتوقعات زيادة الإنفاق العام واستمرار تحقيق أرباح قوية، مع أداء ضعيف لقطاع الرعاية الصحية.
ومع ذلك، أثرت زيادة قيمة العملة سلبًا على الصندوق، حيث تراجعت قيمته الإجمالية بنسبة 0.8% لتصل إلى 19.6 تريليون كرونة (1.9 تريليون دولار) بنهاية الفترة، مقارنة بنهاية العام السابق.
تأسس الصندوق في أوائل التسعينيات لاستثمار عائدات النفط والغاز النرويجية في الخارج لصالح الأجيال المقبلة، ويتبع مؤشرًا معياريًا تحدده وزارة المالية مع نطاق محدود للاستثمار النشط.
فيما يتعلق بالاستثمارات الإسرائيلية، تعرض الصندوق لضغوط بسبب ارتباطاته ببعض الشركات المشاركة في الصراع. وقد قرر إنهاء جميع العقود مع مديري الاستثمارات الخارجيين في إسرائيل وتخلص من استثماراته في 21 شركة إسرائيلية منذ بداية النزاع. وعند حديثه للصحفيين، أكد تانغن أنه لا يخطط للاستقالة، مشيرًا إلى أن الصندوق كان ينبغي أن يتحرك بسرعة أكبر في إدارة تلك الاستثمارات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-120825-71

