الإمارات

ضبط «الساعة البيولوجية» للطلبة يضمن بداية ناجحة للعام الدراسي

Af7cf745 735a 41a6 a6b8 8bd6a5a4ba28 file.jpg

دعا أطباء الكادر التعليمي والطلبة إلى استغلال الأيام المتبقية من الإجازة الصيفية في ضبط الساعة البيولوجية للنوم، من خلال تقديم ساعات النوم، والاستيقاظ مبكراً، حتى تتأقلم وتعتاد «الساعة البيولوجية» على النمط الجديد. إذ يساعد ذلك في تفادي التعرض للصداع في أول أيام العودة إلى المدارس. وأوصوا الطلبة بممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، لتحسين جودة النوم، وتعزيز القدرات العقلية. مشددين على أن النوم الصحي ليس رفاهية، بل عنصر أساسي للحياة الصحية والناجحة.

وأكد أطباء أن أهمية ضبط «الساعة البيولوجية» للأطفال تتمثل في تحسين الأداء الأكاديمي، وتقليل المشكلات السلوكية، وتعزيز الصحة العامة. مشيرين إلى أن النوم الكافي والمنتظم يساعد في تحسين التركيز والذاكرة، ما يحسن الأداء في المدرسة. كما أن اضطرابات النوم يمكن أن تؤدي إلى مشكلات سلوكية، مثل العصبية، والتهيج، وصعوبة التركيز، لذا يعزز النوم الكافي جهاز المناعة، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض.

وأشار معلمون إلى أن التحدي الأبرز في بداية كل عام دراسي، هو ضعف تركيز الطلبة، وقلة استيعابهم خلال أول أسبوعين على الأقل نتيجة لاختلال مواعيد النوم والاستيقاظ خلال الإجازة. مشيرين إلى أن الطلبة يظلون على عاداتهم في السهر والاستيقاظ متأخراً حتى اليوم الأخير من الإجازة، ويفاجأون بأنهم مطالبون بتغيير هذا النظام دفعة واحدة، والاستيقاظ في السادسة صباحاً، مما يتسبب في مواجهتهم صدمة التغيير المفاجئ، ويؤثر في انتظامهم في الحضور إلى المدرسة خلال الأسابيع الأولى، وينعكس على أدائهم داخل الفصل الدراسي.

وأوضحت استشارية طب أعصاب أطفال، الدكتورة لمياء الصبيحي، أن سرعة التأقلم مع الوضع الجديد لمواعيد النوم تختلف من شخص إلى آخر. ففي حين أن البعض لا يجد أي صعوبة في التغيير السريع في نظام نومه، نجد أن الكثيرين يعانون هذا التغيير فترات متفاوتة قد تصل إلى أيام. من المعلوم عند المختصين في اضطرابات النوم أن تقديم مواقيت النوم والاستيقاظ يكون صعباً جداً، ما يصعِّب من سرعة التأقلم.

وقالت الصبيحي إن أعراض عدم ضبط (الساعة البيولوجية) تشمل الكسل خلال النهار، والنعاس المفرط، وقلة التركيز، والآلام، والصداع، وتعكر المزاج، ونقص الشهية، وآلام المعدة، والحموضة، والارتجاع، واضطراب الجهاز الهضمي. كما أن النوم يُعد أحد المكونات الأساسية لاستمرار عمل مختلف وظائف الجسم بصورة طبيعية. وأكدت أن النوم الجيد يعزز من قدرة الطالب على مواجهة التحديات.

وأوضح استشاري الطب النفسي، الدكتور أمير جافيد، أن النوم يعد عنصراً حيوياً، إذ لا يؤثر فقط في صحة الطفل البدنية، بل له تأثيرات عميقة أيضاً في صحته النفسية وسلوكه. فعندما يحصل الطفل على قسط كافٍ منه، يكون في حالة نفسية أفضل، ويظهر سلوكاً أكثر استقراراً. على الجانب الآخر، فإن نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المشكلات النفسية والسلوكية، مثل تقلب المزاج السريع أو الاكتئاب.

وتحدث جافيد عن تأثير النوم الجيد على قدرات التركيز والمعالجة المعلوماتية لدى الأطفال، مشيراً إلى أن غياب الساعات الضرورية من النوم يمكن أن يسبب فوضى ذهنية. كما تم التأكيد على أهمية التغذية الجيدة والنظام الغذائي المتوازن في دعم جودة النوم والنشاط الذهني.

وأكدت أخصائية التغذية العلاجية، الدكتورة سلام صغير، أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في جودة النوم. وعليه، من المهم تجنب الأطعمة الغنية بالكافيين والسكريات في الساعات القريبة من النوم. كما أن تعويد الأطفال على النمط الصحي يقع على عاتق الأسرة، إذ لها دور كبير في غرس هذه العادات الغذائية الصحية منذ الصغر.

وأخيراً، أكد الأطباء أهمية تحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتجنب التعرض للأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وضرورة تخصيص وقت للاسترخاء لتسهيل عملية النوم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-130825-659

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 40 ثانية قراءة