معهد “ورث” الملكي: الحفاظ على الفنون التقليدية السعودية
يُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث” مؤسسة رائدة في السعودية، حيث يسهم في إحياء وتوثيق وتطوير الفنون التقليدية تماشياً مع “رؤية 2030”. يحمل اسم “ورث” دلالات عميقة عن التزام المعهد بالحفاظ على التراث الفني، ويتمثل ذلك في شعاره الذي يجمع بين رموز الثقافات التقليدية، مثل فن السدو وآلة الربابة، ما يعكس الروح الثقافية للمملكة.
يعتبر “ورث” أيضاً رافداً اقتصادياً، إذ يستهدف تطوير قطاع الحرف اليدوية الذي يُتوقع أن يصل حجمه إلى 1.33 مليار دولار بحلول 2028. يساهم المعهد في خلق حوالي 9000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال دعم الحرفيين وتأسيس بيئة تعليمية متخصصة.
تتمحور استراتيجية “ورث” حول إعداد الكوادر وتوفير التدريب من خلال ثلاثة مسارات: التعليم المستمر، والتلمذة، والبرامج الأكاديمية. يضم كل مسار مجموعة من الدورات التي تركز على المهارات الحرفية المختلفة، من التعليم البسيط إلى التمكين الريادي.
كما يطلق “ورث” لأول مرة في السعودية برنامجاً أكاديمياً يجمع بين النظري والعملي، بالشراكة مع جامعات عالمية مثل “بوليتكنيكو دي ميلانو”. يقدم البرنامج تخصصات متنوعة، بما في ذلك ماجستير في تصميم الأثاث والأزياء.
يلعب المعهد دوراً محورياً في التعريف بالفنون التقليدية من خلال فعاليات محلية ودولية. يبرز ذلك في مشاركته في بطولة العالم للرياضات الإلكترونية واستراتيجية “ورث مملكتين” لتصدير الهوية السعودية للعالم.
تسعى جميع هذه الجهود إلى تعزيز حضور الفنون التقليدية في المجتمع وتحقيق اقتصاد إبداعي مستدام يشارك فيه التراث الثقافي السعودي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-130825-575

