إقتصاد

طموحات الهند في الصناعة تصطدم بتعريفات ترمب المرتفعة

987c03d9 eb7a 41c9 90e2 7385c9672e6d file.jpg
© Bloomberg – 208228

طموحات الهند في الصناعة تصطدم بتعريفات ترمب المرتفعة

خصصت “فريدا جروب”، أكبر شركة لصنع الأحذية في الهند، قطعة أرض بمساحة 150 فدان في ولاية تاميل نادو جنوبي البلاد لتشييد منشأة تصدير جديدة ضخمة. ولكن جاء announcement من واشنطن؛ حيث أعلن الرئيس دونالد ترمب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 50%.

الأثر على “فريدا” كان فورياً، فهي تورد إلى علامات تجارية مثل “كول هان” و”كلاركس”، وتعتمد على الولايات المتحدة في نحو 60% من نشاطها. توقفت الطلبيات الجديدة، وعُلق المشروع الذي تبلغ كلفته 10 مليارات روبية (114 مليون دولار).

قال رفيق أحمد، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن “مع فرض رسوم جمركية بنسبة 25%، بالإمكان مواصلة العمل، يمكن تقديم خصم ما، والتفاوض مع المستوردين، وإجراء بعض التعديلات على الأرباح. أما عند نسبة 50%، لا يوجد ما يمكن فعله”.

الوضع لم يكن خاصاً بـ “فريدا” فحسب، فقرار ترمب يفرض على الهند أعلى نسبة رسوم جمركية في آسيا، مما يهدد القطاع الصناعي الذي حاول رئيس الوزراء ناريندرا مودي تطويره لمنافسة دول مثل الصين. كانت الحملة “صنع في الهند” تهدف لرفع مساهمة التصنيع في الاقتصاد إلى 25%، لكنها بلغت 13% فقط في العام الماضي، أقل من 16% المسجلة في 2015.

خلال الأعوام القليلة الماضية، ظهرت دلائل مبشرة على النمو في الهند، حيث زادت “أبل” من عمليات تجميع “أيفون” في الهند، وأصبحت ثاني أكبر دولة منتجة للهاتف الذكي في العالم بعد الصين. كذلك، تألق قطاعا الأدوية والتكنولوجيا الخضراء.

تُعد الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الهند، إلا أن التطورات الأخيرة قد تعرض هذا التقدم للخطر؛ رفع الرسوم الجمركية، رغم استثناء الهواتف الذكية والأدوية، يهدد بقية صادرات الهند إلى الولايات المتحدة التي تبلغ قيمتها 87 مليار دولار.

قال أحمد إن “الشركات باتت تفكر في (الهند + 1)، وتخطط للخروج من الهند”. لم ترد وزارة التجارة والصناعة الهندية مباشرة على طلب التعليق.

ترمب اعتبر رفع الرسوم بمثابة عقوبة على الهند بسبب شرائها النفط من روسيا، رغم أن الهند هي الاقتصاد الكبير الوحيد الذي فُرضت عليه هذه التعريفات.

تشير تقديرات “بلومبرغ إيكونوميكس” إلى أن استمرار الرسوم بنسبة 50% قد يؤدي لتراجع صادرات الهند إلى الولايات المتحدة بنحو 60%، وتعرض 1% من الناتج المحلي الإجمالي للخطر. أما بدون إعفاء الأدوية والأجهزة الإلكترونية، فقد تصل نسبة انخفاض الصادرات إلى 80%.

مدير وحدة الهند في “كيب ستون” أشار إلى أن رئيس الوزراء مودي يواجه تحدياً كبيراً، حيث إن الرسوم على الهند أعلى مقارنةً بالصين.

في الوقت نفسه، تسعى الصين لتقليل عملياتهما مع الهند وجنوب شرق آسيا، وهو ما يؤثر على شركات السيارات الهندية.

رسوم ترمب الجمركية قد تساهم في تقارب أكبر بين الهند والصين، حيث من المتوقع استئناف رحلات الطيران المباشرة.

“بلومبرغ إيكونوميكس” توقعت أن يتراجع النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في المدى الطويل بسبب هذه الأزمات.

القلق من الرسوم الأمريكية يتجلى بين عاملين المصانع، حيث تحدث أجاي ساهاي عن توقع انخفاض الطلب بنسبة 20% في المدى القصير.

بعض المصانع تخفض الأسعار لحماية عملائها، كما أوضح سودير سيخري أن السبيل الوحيد للحفاظ على الزبائن هو تقديم خصومات كبيرة.

رغم الوضع الصعب، لا يزال هناك احتمال لخفيض الرسوم، حيث تواصل الولايات المتحدة والهند المفاوضات التجارية.

ومع ذلك، فإن الضبابية الحالية جعلت الشركات تبحث عن بدائل.

أشار بي سينتيل كومار إلى أن العلامات التجارية الأمريكية قد تسهل تحويل سلاسل الإمداد إلى دول أخرى.

“فريدا جروب” تشعر بخطر الرسوم الجمركية، حيث إن نصف إنتاجها موجه للولايات المتحدة، مما يدخلها في دوامة خيارات صعبة.

في الختام، أوضح أحمد أن الظروف الحالية تجعل اتخاذ قرارات العمل أمراً معقداً للغاية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-150825-404

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 41 ثانية قراءة