شركات آسيا الصغيرة مهددة بالإفلاس تحت ضغط الرسوم الأمريكية
تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في آسيا تحديات جسيمة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية، والتي تأتي في وقت لم تتعاف فيه تلك الشركات بعد من آثار الوباء. تأتي هذه الرسوم في سياق يهدد بتقويض سبل العيش لملايين العاملين، حيث إن المؤسسات الصغيرة تعاني من ضعف الموارد مقارنة بالشركات الكبرى.
وأوضح هنريك جريف، المدير الأكاديمي لمركز ريادة الأعمال في معهد “إنسياد”، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة للإفلاس بسبب العاملين بهوامش ربح ضيقة، مما يجعلها تعاني بشدة من الصدمات الاقتصادية. كثير من هذه الشركات تبحث الآن عن طرق لتأجيل سداد القروض أو الحصول على دعم حكومي، في ظل تكاليف ممارسة الأعمال المرتفعة نتيجة الرسوم الجمركية.
الرسوم الجديدة ترفع تكلفة المنتجات المستوردة، مما يضع الشركات في موقف صعب أمام زبائنها الأمريكيين الذين قد يبحثون عن بدائل بأسعار أقل. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من الشركات في آسيا تندرج تحت فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما يجعل هذا الموضوع قضية ملحة على مستوى الإقليم.
في الوقت ذاته، عانت بعض القطاعات، مثل شركات تصنيع أشباه الموصلات في جنوب شرق آسيا، من ضغوط إضافية، حيث كانت الولايات المتحدة تلوح بفرض تعريفات جمركية مرتفعة على هذا القطاع الحيوي. كما أثارت التهديدات بالتعريفات قلق شركات التكنولوجيا، مما دفع بعضها للنظر في إمكانية نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة.
مع ذلك، هناك بعض الشركات التي تجد طرقًا للتكيف مع هذه الظروف. تتبنى بعض المؤسسات استراتيجيات متنوعة لإدارة سلاسل التوريد الخاصة بها، في محاولة للحفاظ على عملياتها وسط هذه التحديات، بينما تنصح شركات استشارية العملاء بالاعتماد على استراتيجيات متعددة تتعلق بسلاسل الإمداد.
على الرغم من الظروف السلبية، يشدد المحللون على أن الشركات الآسيوية يمكن أن تتكيف وتبحث عن أسواق جديدة، وفي حين ستؤثر الرسوم الجمركية على مبيعات الشركات في الولايات المتحدة، فإنها لن تمنع خطط التوسع في بقية أنحاء العالم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-170825-425

