مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، ظهرت العديد من المقترحات التي عبّر عنها أولياء الأمور، آملين أن تجد أصواتهم صدى لدى وزارة التعليم وإدارات المدارس لتوفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة لأبنائهم.
كانت جاهزية البيئة المدرسية محور اهتمام رئيسي، حيث طالب عبدالمحسن المعيبد وزارة التعليم بضرورة إجراء صيانة شاملة للمدارس قبل بدء الدراسة بشهر، والتأكد من عمل كافة الأجهزة، وعلى رأسها أجهزة التكييف اللازمة في الأجواء الحارة. كما اقترح إلغاء الطابور الصباحي خلال فترة الصيف إذا لم تتمكن الوزارة من تكييف الساحات الخارجية. وتوافقه مختار الناصر الذي شدد على ضرورة تشديد الرقابة على المقاصف المدرسية، ومنع بيع المنتجات غير الصحية التي تحتوي على سكريات عالية، وتوفير بدائل غذائية صحية تنعكس إيجابًا على صحة الطلاب.
كما تميزت القضايا المتعلقة بالمعلمين والنظام التعليمي بنصيب من النقاش، حيث اقترح محمد الدوسري إعادة النظر في آلية عمل المعلمين ذوي الخبرة الطويلة، من خلال إسناد مهام إشرافية أو إدارية لهم بعد عمر معين، لضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع متطلبات الجيل الحالي. وأثار قضية اختبار القدرات “قياس”، واصفًا إياه بأنه يحدد مصير الطالب في اختبار واحد، مقترحًا استبداله بفصل دراسي كامل يتم فيه تأهيل الطالب واختباره.
كما برزت قضية حركة نقل المعلمين كواحدة من أكثر القضايا إلحاحًا، حيث عبر محمد عبدالله عن معاناته الممتدة لسنوات في انتظار نقل ابنته المعلمة، مبديًا استياءه من تعيين معلمين جدد في مناطق الاحتياج بينما يُرفض نقل المعلمين القدامى. وطالب بإنشاء منصة واضحة وشفافة توضح آلية النقل وفترات الانتظار. بالإضافة إلى ذلك، دعا ياسر الحنيكي إلى تفعيل التعاون بين وزارة التعليم وإدارة المرور لوضع حلول للاختناقات المرورية أمام المدارس.
من جهته، أشاد مختار الناصر بعودة نظام الفصلين الدراسيين، لكنه نبه إلى أن قلة الإجازات وطول فترة الدراسة يمثلان ضغطًا ماليًا ونفسيًا على الأسر، داعيًا إلى ضرورة مراجعة الأمر بما يحقق التوازن.
في هذا السياق، دعا عدد من أولياء الأمور إلى التركيز على ما هو أبعد من المناهج التقليدية. حيث طالب أحمد الكثيري بضرورة إطلاق أنشطة تعليمية إضافية خارج أوقات الدراسة، بهدف اكتشاف الطلاب الموهوبين وصقل مهاراتهم، لإعداد جيل قادر على تمثيل الوطن في المحافل العلمية الدولية. وفي هذا الإطار، شدد محمد الدوسري على أهمية تكثيف تعليم اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية، منذ الصف الأول الابتدائي. كما اقترح ياسر الحنيكي تفعيل الشراكة مع الجمعيات الثقافية والفنية لتقديم برامج تثري مهارات الطلاب في مجالات الرسم والكتابة والتمثيل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الدمام
تصوير: مرتضى بوخمسين
معرف النشر: SA-180825-184

