إقتصاد

هل تنجح باكستان في كسر معضلة “الثروة غير المستغلة”؟

Badd3643 2bd3 4dd5 92a7 85b38e3fc48f
© Unsplash – 209521

هل تنجح باكستان في كسر معضلة “الثروة غير المستغلة”؟

تحتوي باكستان على ثروة معدنية هائلة تمتد على أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع، وقد تُقدَّر قيمتها بين 5 إلى 8 تريليونات دولار، مما يجعلها من الدول الغنية بالموارد. على الرغم من ذلك، فإن صادراتها من المعادن لا تتجاوز 0.1% من إجمالي الصادرات العالمية، مما يعكس فجوة كبيرة في استغلال هذه الثروات.

في ظل التنافس الجيوسياسي على المعادن، بدأت واشنطن تنظر إلى هذه الثروة كجزء من استراتيجيتها لتأمين سلاسل التوريد بعيدًا عن الهيمنة الصينية. تمتلك باكستان خامس أكبر احتياطي عالمي من النحاس والذهب بالإضافة إلى رواسب الفحم، لكنها لم تستفد بشكل كافٍ من هذه الموارد.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه الاقتصاد الباكستاني تحديات عديدة؛ إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي عام 2024 حوالي 373 مليار دولار مع معدل بطالة قدره 6.3%. ومع أن باكستان تمتلك أحد أكبر القوى العاملة عالميًا، إلا أن النمو الاقتصادي مازال متعثرًا.

من المهم الإشارة إلى أن هناك اتفاقيات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة يمكن أن تمنح باكستان بارقة أمل. حيث تم خفض الرسوم الجمركية من 29% إلى 19%، مما قد يعزز الصادرات ويجذب الاستثمارات الأمريكية.

وفي سياق الإصلاحات الاقتصادية، طرح وزير الدولة للشؤون المالية خمسة ركائز تشمل تعزيز الصادرات، الرقمنة، التكيف مع التغير المناخي، إصلاح قطاع الطاقة، وزيادة الناتج المحلي.

باكستان تتبين أمام فرصة كبيرة للإفادة من ثرواتها المعدنية، ولكن النجاح يعتمد على قدرتها في جذب الاستثمارات، ضمان الشفافية، وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة. في النهاية، إما أن ترتقي باكستان لمستوى قوتها الاقتصادية أو تبقى ثرواتها معطلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-180825-837

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 14 ثانية قراءة