كيف تستخدم موسكو العملات المشفرة للتحايل على العقوبات؟
سعت روسيا في السنوات الماضية إلى إيجاد طرق جديدة للتعامل مع العقوبات الاقتصادية الغربية، خصوصًا في ظل الأزمات المتزايدة التي تواجهها. وتأتي هذه الجهود من خلال استغلال التكنولوجيا الحديثة، حيث طرحت خيارات مالية مبتكرة للتمكن من مواصلة التجارة الدولية دون الاعتماد على الأنظمة المصرفية التقليدية المتأثرة بالعقوبات.
تعتبر العملات المشفرة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها روسيا في هذا السياق، إذ تمكنت من تطوير شبكة من أنظمة الدفع التي تستخدم هذه العملات، مما ساعدها على التحايل على العقوبات غربًا بسبب النزاع في أوكرانيا. وفقًا لتقارير، قامت روسيا بإنشاء “اقتصاد مشفر ظلي” سمح لها بالتغلب على القيود المالية المفروضة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
من بين العملات المشفرة التي حققت انتشارًا في روسيا عملة A7A5، التي تم استخدامها في معاملات تجاوزت قيمتها 51.1 مليار دولار منذ إصدارها. وقد تم تداول هذه العملة على منصات مشفرة ذات صلة قريبة بالروس، رغم تعرض العديد منها لعقوبات من الولايات المتحدة.
تستخدم الشركات الصغيرة هذه العملات كوسيلة للتهرب من القيود، حيث كانت تعتمد سابقًا على حسابات وهمية لتحويل الأموال. ولكن الآن أصبحت العملات الرقمية وسيلة أكثر أمانًا وسهولة لهم. ومع ذلك، لا تزال الشركات الكبرى تواجه صعوبات بسبب الحاجة إلى مستندات رسمية من البنوك.
كما أطلقت الحكومة الروسية الروبل الرقمي، ولكنه ما زال يستخدم محليًا فقط. ومن المتوقع أن تواصل روسيا استغلال العملات المشفرة كوسيلة للتكيف مع الضغط الدولي والبحث عن وسائل حديثة للتجارة الدولية في ظل العقوبات المستمرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-190825-476

