تدرس الصين إمكانية إطلاق عملة مستقرة مدعومة باليوان لتعزيز استخدام عملتها على المستوى العالمي وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه استخدام العملات المستقرة ازدهارًا، وفقًا لمصادر مطلعة تتحدث لوكالة رويترز.
من المقرر أن يستعرض مجلس الدولة الصيني، الذي يعمل بمثابة الحكومة، خارطة طريق تهدف إلى توسيع استخدام اليوان عالميًا. هذه الخطة تتضمن اعتماد العملات المستقرة، توزيع المسؤوليات بين الهيئات التنظيمية المحلية، ووضع ضوابط للحد من المخاطر المحتملة. في إطار هذا التوجه، ستعقد القيادة العليا في بكين جلسات دراسية في نهاية أغسطس 2025، تركز على “تدويل اليوان” ودور العملات المستقرة.
يوتضح أن هذه الخطوة تمثل تغييرًا بارزًا في موقف الصين من الأصول الرقمية، حيث فرضت حظرًا شاملًا على تداول وتعدين العملات المشفرة في عام 2021 بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار المالي. ولكن مع زيادة نفوذ العملات المستقرة المرتبطة بالدولار في التجارة الإلكترونية والتحويلات عبر الحدود، أصبحت الصين تعيد النظر في استراتيجيتها.
تشير البيانات إلى أن حصة اليوان من المدفوعات العالمية انخفضت إلى 2.88% في يونيو 2025، ما يتعارض مع طموحات بكين لجعل عملتها منافسًا للدولار واليورو.
يتزامن هذا التحرك مع خطوات مماثلة من دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان، التي بدأت في إطلاق عملات مستقرة محلية. كما أصدرت هونغ كونغ تشريعًا ينظم إصدار هذه العملات، مما يجعلها واحدة من أوائل الأسواق العالمية في هذا المجال.
تتوقع المصادر أن تكون هونغ كونغ وشنغهاي مركزين رئيسيين لتسريع تنفيذ الخطة الجديدة، حيث سيتم بحث توسعات استخدام اليوان والعملات المستقرة في التجارة عبر الحدود خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في نهاية الشهر. بحسب تقديرات البنك، قد تصل السوق العالمية للعملات المستقرة إلى تريليوني دولار بحلول 2028، مما يسهل على اليوان المدعوم رقميًا الانطلاق كلاعب رئيسي في النظام المالي العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-200825-694

