دخل قرار حظر صيد وبيع أسماك الكنعد حيز التنفيذ منذ يوم الجمعة الماضي، ليفرض قيودًا صارمة لمدة شهرين على استخدام شباك الصيد الخيشومية، المعروفة بـ “المناصب والغزول”، على امتداد سواحل المنطقة الشرقية.
وتزامنًا مع بدء الحظر، ينفذ مركز أبحاث الثروة السمكية بالقطيف جولات تفتيشية مكثفة على جميع مرافئ الصيد ومراكز الإنزال لرصد المخالفين، حيث تبدأ الغرامات من 5000 ريال للمخالفة الأولى وتتضاعف إلى 10 آلاف ريال في حال تكرارها، مع مصادرة المصيد في كل مرة.
وأوضح مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، المهندس فهد الحمزي، أن هذا الإجراء يهدف إلى الحد من استنزاف هذا النوع الهام من الأسماك وحماية المخزون الاستراتيجي المستدام. وأكد أن فترة الحظر تمنح أمهات الأسماك فرصة حيوية لوضع البيض خلال موسم التكاثر. واستثنى القرار الصيد باستخدام وسيلة “الحداق”، شريطة أن يزيد طول السمكة التي يتم صيدها على 65 سنتيمترًا.
من جهته، أفاد مدير إدارة الزراعة وليد الشويرد، بأن فترة الحظر تُطبق بالتزامن على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بناءً على توصيات اللجنة الدائمة للثروة السمكية بالأمانة العامة للمجلس.
وبيّن أن هذا التوجه الإقليمي يهدف إلى حماية الأمهات حاملات البيض وصغار أسماك الكنعد، مشيرًا إلى أن الصيد بالشباك الخيشومية يُعد وسيلة عشوائية وغير انتقائية، مما يهدد الأسماك الصغيرة ويعيق عملية التكاثر، على عكس وسائل الصيد الأخرى المستدامة.
وفي سياق متصل، شدد مدير مركز أبحاث الثروة السمكية بالقطيف، محمد السلامة، على أن الرقابة الميدانية ستكون مستمرة طوال فترة الحظر. وأشار إلى أن الجولات التفتيشية التي يقوم بها المركز ستشمل جميع مرافئ الصيد ومراكز الإنزال لرصد أي مخالفات، مؤكدًا أنه سيتم تطبيق الإجراءات القانونية والعقوبات التي تقررها الوزارة بحق كل من يخالف أنظمة الحظر.
وفي نفس السياق، أوضح الصياد وعضو جمعية الأسماك بصفوى رضا الفردان، أن منع وحظر صيد سمك الكنعد من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة صائب للغاية، والذي يكون عامًا على الساحل الشرقي في “دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأضاف الفردان، أن سمك الكنعد المحلي أو البلدي لم ينقطع من الأسواق خلال 61 يومًا الماضية وهي فترة الحظر، ولكنه قل تواجده بنسبة تصل 70%، مما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعاره طيلة تلك الفترة.
وأكد الفردان، أن لكل سمكة موسم وتكاثر وتزاوج، فإن سمك الكنعد فترة الحضانة تكون في أوجها في شهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، فهذه فترة الحظر فإن الحضانة للبيوض لسمك الكنعد تكون في هذه الفترة وهي وقت تكاثر، ولو لم يمنع صيده في هذه الفترة لوصلنا إلى انقراض هذا الصنف من الأسماك.
وأوضح أن هذا النوع من السمك قل تواجده خلال 25 سنة بنسبة تزيد عن 75 %، لذلك تمنع الثروة السمكية صيد الكنعد في هذه الفترة، وأيضًا صيده في كل وقت يكون بمقاسات محددة يزيد عن 65 سم وذلك حفاظا على بقاء هذا النوع من السمك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – الدمام
تصوير أحمد المسري
معرف النشر: SA-200825-436

