تواجه البرازيل، القوة الاقتصادية البارزة في أمريكا اللاتينية، توترات تجارية غير مسبوقة مع الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على العديد من السلع البرازيلية. أدى ذلك إلى تصعيد الخلافات بين الحكومتين، وقلق كبير في الأوساط الاقتصادية والدولية.
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية تصل إلى 50% على الصادرات البرازيلية، متهمةً البلاد بمهاجمة حليفها السابق، الرئيس اليميني جايير بولسونارو. وأشار وزير المالية البرازيلي، فرناندو حداد، إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، موضحًا أن الحل يعتمد على رغبة واشنطن في إيجاد تسوية.
تشمل الأضرار التي لحقت بالاقتصاد البرازيلي تأثيرات سلبية في بعض القطاعات مثل الزراعة والصناعة، بالرغم من أن الولايات المتحدة ليست أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث تمثل 12% فقط من إجمالي صادراتها. وبالمقابل، كانت البرازيل تعتمد بشكل أكبر على السوق الصينية.
وفي ظل هذه الظروف، قام الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإطلاق خطة “البرازيل السيادية” التي تشمل قروضًا وإعفاءات ضريبية لدعم المصدرين. كما تم اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية لتقديم شكوى ضد الإجراءات الأميركية، وتفعيل قانون “التبادل التجاري المتبادل” لاستجابة سريعة.
يعتبر تعزيز العلاقات مع الصين ودول البريكس، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، من الخيارات الاستراتيجية البرازيلية لتقليل الاعتماد على السوق الأميركية. على الرغم من الحملة الشرسة، يبدو أن الرئيس لولا استطاع رفع شعبيته من خلال portraying himself as a defender of Brazilian sovereignty، ما يعكس قدرة القيادة الحالية على استخدام الأزمة كفرصة لإعادة بناء استراتيجيات التنمية والانفتاح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-200825-322

