لم تكن الفنانة المصرية نادية الجندي تتوقع أن تتعرض لمزحة ثقيلة أثناء تحضيرها لفيلم “الخادمة”، مما جعل رد فعلها غير متوقع.
روى كواليس الحدث الكاتب الراحل مصطفى محرم في مذكراته “حياتي في السينما”، حيث كان واحداً من أبرز الكتاب الذين تعاونوا مع نادية الجندي ونبيلة عبيد، وحقق نجاحات بارزة معهما. أوضح محرم أن الفيلم مأخوذ عن قصة تحمل اسم “زيارة” للأديب الراحل نجيب محفوظ، وكان من المفترض أن ينتجه محمد حسن رمزي، لكن العمل توقف لعام كامل قبل أن يعود المخرج أشرف فهمي ويقرر إنتاجه تحت اسم “الخادمة”، بدلاً من الاسم الأصلي.
كشف محرم أنه واجه صعوبة بسبب التعقيدات التي تحتويها القصة الأصلية، ولذلك لجأ إلى نجيب محفوظ الذي قدم له ورقتين تحتويان على حلول درامية، مما سهل عليه كتابة السيناريو الذي استغرق العمل عليه خمسة أشهر. وأكد أن الفيلم كان اختباراً رئيسياً لنجومية نادية الجندي، التي عُرفت بلقب “نجمة الجماهير”، حيث لم يكن البطل أمامها هو محمود ياسين أو عادل إمام أو حسين فهمي كما اعتادت، بل كان مصطفى فهمي، الذي كان في بداية مشواره الفني، ومشاركته سعيد صالح.
روى محرم عن المزحة الثقيلة التي خطط لها، حيث أخبر أشرف فهمي أنه يرغب في الاتصال بنادية الجندي ليخبرها أن البطولة قد منحت لنبيلة عبيد بدلاً منها. وعند اتصال محرم بها، تحدث بنبرة حزينة، مما أثار قلق الجندي، فسألته عما يحدث، ليخبرها بالخبر كقنبلة.
تحولت نادية الجندي إلى شخص عصبي تعبر عن غضبها بشدة، بينما استمع أشرف فهمي لما تقوله وهو مبتسم، قبل أن يفاجئها بأنه يستمع إليها ويدعمها.
عقب ذلك، أغلقت نادية الجندي الاتصال، وعاد زوجها المنتج محمد مختار ليعاتب الثنائي على ما فعلاه، وأخبرهما أن زوجته أصيبت بانهيار، وظلت تبكي وتكسر العديد من الأشياء بسبب غضبها من تلك المزحة. في النهاية، طلب أشرف فهمي من زوجها أن يذهب إليها ويخبرها بأنه ليس حزينا بسبب ما قالته، وأنها ستحصل على البطولة، وأن ما حدث لم يكن سوى مزحة.
يذكر أن فيلم “الخادمة” الذي عُرض في عام 1984 حقق نجاحاً كبيراً عند عرضه في دور السينما.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة: أحمد الريدي ![]()
معرف النشر: MISC-210825-840

