تسبب بيع مقتنيات بعض الفنانين المصريين الراحلين على أرصفة شوارع وسط القاهرة في حالة من الخوف والحذر في الوسط الفني. فقد شهدت السنوات الماضية أزمة كبيرة عندما عُرضت مقتنيات الفنانين نور الشريف وأحمد زكي وسمير صبري للبيع بأسعار زهيدة، على أيدي بائعي “الروبابيكيا”، بدلاً من أن تُعرض في متاحف فنية تقديراً لقيمتها.
لمواجهة هذا الأمر، قرر بعض الفنانين التبرع بمقتنياتهم للجهات الرسمية والفنية داخل مصر. على سبيل المثال، أعلن الفنان فاروق فلوكس تبرعه بعدد كبير من مقتنياته ومتعلقاته الفنية لصالح متحف الفن المصري لضمان الحفاظ عليها. وشملت مقتنياته مكتبة ضخمة تضم أمهات الكتب والسيناريوهات الأصلية لبعض الأفلام والمسرحيات التي شارك في بطولتها.
كما قررت الفنانة سميرة عبدالعزيز التبرع بمقتنياتها لمتحف الفن، حيث أودعت بداخله بعض ملابس الشخصيات التي أدت دورها في الدراما المصرية، بالإضافة إلى سيناريوهات لأعمال مهمّة.
أيضاً، قبل أن ترحل الفنانة سميحة أيوب، قررت التبرع ببعض مقتنياتها للمتحف، وخاصةً الأكسسوارات والملابس الخاصة بالشخصيات التي قدمتها في المسرح والدراما التلفزيونية.
في سياق مشابه، تبرعت الفنانة مشيرة إسماعيل بعدد من مقتنياتها الفنية التي تخص بعض أعمالها، مثل مسرحية “الواد سيد الشغال” وفوازير “عمو فؤاد”.
ومن ناحية أخرى، أعلنت منة الجواهرجي، ابنة الفنانة الراحلة شويكار، نيتها بالتبرع بمقتنيات والدتها إلى أحد المتاحف الفنية الرسمية لحمايتها من الضياع، بعد أن تقيم حالياً خارج مصر. ستشمل مقتنيات والدتها بعض الملابس والأكسسوارات التي ميزتها في أعمالها الفنية.
هذا التحول في التفكير بين الفنانين نحو الحفاظ على تراثهم وذاكرتهم أصبح ضرورة ملحة في ظل الأحداث الأخيرة، مما يعكس أهمية الفن وضرورة الاعتراف بقيمته الثقافية والتاريخية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة: خالد الكردي ![]()
معرف النشر: MISC-220825-344

