خيول “تليد”: أسطورة عربية تجسد الأصالة والحداثة
يقدم الفنان العراقي حسين هاشم في معرضه الجديد “تليد” تجربة فنية تتناغم فيها الألوان مع التراث العربي. عبر 24 لوحة، يستعرض الفنان رمزية الخيل، التي تظل رمزًا للشجاعة والأصالة، ويعيد تشكيلها لتصبح تجسيدًا للحياة والعواطف.
تُعد مجموعة “تليد” استمرارًا للعلاقة العميقة بين الفن العربي والتاريخ. لا تقتصر أعمال هاشم على تصوير الخيل كمواضيع جامدة، بل تحولها إلى طاقة درامية نابضة. يتناول الخيل، ليس كعنصر تشكيلي فقط، بل كرمز يجمع بين القوة والعاطفة، مما يثير مشاعر الارتباط بالتاريخ والهوية.
تتوحد الخيول مع عناصر الطبيعة والشخصيات، حيث تتداخل الرموز التاريخية مع المعاصرة، مما يخلق فضاء بصري ثري. وكما يقول الفنان، فإن المعرض يعكس رغبته في إحياء الذاكرة البصرية والتراث من خلال دمج الرموز السومرية مع الحياة الحديثة.
يعتمد هاشم على تقنيات فنية تدفع الحدود الكلاسيكية، حيث يمثل اللون عنصرًا حيويًا لا يُعتبر مجرد زخرفة. الألوان الحارة والزاهية تعكس روح الخيل الحرة، وتتفاعل مع التراث كذاكرة جماعية.
تتمحور أعماله حول الحركة والطاقة، مما يوحي بحالة من الاندفاع المستمر. يتنقل بين أساليب التعبيرية التجريدية التي تفضي إلى خلق مشاهد حركية نابضة، مُعبِّراً عن صهيل الخيول وغبار المعركة.
بذلك، تقدم مجموعة “تليد” رؤية فريدة تجمع بين الماضي والحاضر، وتعكس جوهر الفن العربي في إعادة صياغة الرموز والقيم الثقافية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : علي صلاح بلداوي ![]()
معرف النشر : CULT-280825-846

