دراسة علمية تكشف سبب زيادة الحرائق في شرق البحر المتوسط هذا العام
شهد العام الجاري 2025 انفجارات في حرائق الغابات في عدة دول، منها تركيا واليونان وقبرص. تشير النتائج التي توصل إليها فريق “إسناد الطقس في العالم” إلى أن هذه الحرائق كانت أكثر شدة بنسبة 22%، كما أن احتمالية وقوعها زادت بمقدار عشرة أضعاف نتيجة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.
تغير المناخ وحرائق الغابات
وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”، أوضحت الدراسة العلمية أسباب تفشي الحرائق في شرق البحر المتوسط، المتمثلة في ظروف الطقس القاسي، حيث كانت الحرارة مرتفعة والجفاف والعواصف استثنائية. الجدير بالذكر أن هذه الظواهر كانت متوقعة للحدوث مرة واحدة كل قرن، إلا أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.3 درجة مئوية منذ العصر الصناعي ساعد في جعلها تحدث مرة كل 20 عامًا.
وانعكست آثار هذه الحرائق، حيث وصف العلماء عام 2025 بأنه كان من أسوأ الأعوام في تاريخ أوروبا من حيث حرائق الغابات، إذ تضررت أكثر من مليون هكتار، وأدت هذه الحرائق إلى وفاة 20 شخصًا ونزوح أكثر من 80 ألف فرد من مناطقهم.
في هذا السياق، علق الباحث تيودور كيبينغ من مركز السياسات البيئية بالكلية الملكية في لندن قائلاً: “إن تغير المناخ أوجد ظروفًا أكثر حرارة وجفافًا”. كما أشار إلى أن فرق الإطفاء تواجه تحديات جديدة في مجابهة الحرائق، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهامها.
وفي تحذير بالغ، أبدى تيودور قلقه من أن العالم قد يتجه نحو ارتفاع في درجات الحرارة يصل إلى 3 درجات مئوية خلال هذا القرن، إذا استمر الاعتماد على الوقود الأحفوري دون اتخاذ إجراءات فعالة.
يوليو الأشد حرارة في 2025
في يوليو الماضي، سجلت أعلى درجات الحرارة حيث ظهرت تأثيرات الاحتباس الحراري بشكل واضح من خلال الموجات الحرارية والفيضانات في بعض أنحاء العالم. رغم أن يوليو 2025 كان أقل حرارة مقارنة بالعام السابق، إلا أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض لا يزال أعلى بمقدار 1.25 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900).
ويؤكد العلماء أن السبب الرئيسي وراء الاحترار العالمي يعود إلى استهلاك الوقود الأحفوري على نطاق واسع، حيث سجل عام 2024 كأكثر الأعوام دفئًا، بمقدار 1.53 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي ![]()
معرف النشر: LIFE-300825-351

