تسجل السيولة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على الرغم من التشديد النقدي الذي تسعى بعض البلدان لتنفيذه. وفقاً لبيانات بنك التسويات الدولية، واصلت مؤشرات السيولة العالمية تصاعدها حتى نهاية مارس 2025، مدفوعة بزيادة التمويل بالدولار واليورو خارج أسواقهما المحلية، حيث اقتربت من مستويات ما قبل الأزمات المالية.
وذكر التقرير أن الائتمان المقوم بالدولار الأميركي خارج الولايات المتحدة سجل ارتفاعاً إلى 13.8 تريليون دولار في الربع الأول من 2025، مع نمو بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق. وفي السياق ذاته، ارتفع الائتمان المقوم باليورو خارج منطقة اليورو إلى 4.6 تريليون يورو، ووصل الائتمان المقوم بالين الياباني خارج اليابان إلى 65.6 تريليون ين.
بينما تسارعت معدلات نمو الائتمان بالعملات الأجنبية المقومة بالدولار واليورو منذ عام 2023، فقد بدأ نمو الائتمان المقوم بالين الياباني، رغم بقائه قوياً، في التراجع منذ الربع الثالث من 2024. ويعود هذا التباطؤ إلى تشديد السياسة النقدية في اليابان وتراجع تجارة الفائدة في أغسطس 2024، بعد ارتفاعات تجاوزت 10% في السنوات السابقة.
كما أظهر التقرير أن معدلات النمو السنوي للائتمان المقدم للمقيمين داخل مناطق العملات المعنية كانت دون مستويات نمو الائتمان بالعملات الأجنبية للمقترضين غير المقيمين، حيث اتجهت نحو الانخفاض. وبقي نمو الائتمان بالدولار للمقيمين إيجابياً عند 3% بنهاية الربع الأول من 2025، إلا أنه استمر في الانخفاض خلال السنوات الأربع الماضية. أما نمو الائتمان المقوم باليورو داخل منطقة اليورو، فقد سجل نسبة منخفضة بلغت 2%، في حين هبط نمو الائتمان المقوم بالين للمقيمين في اليابان إلى ما تحت الصفر قليلاً.
تظل السيولة العالمية مؤشراً مهماً على حجم الائتمان المتاح بعملات رئيسية، وهو ما ينعكس على الأنشطة الاقتصادية العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-310825-325

