أعلنت هيئة التراث عن انتهاء الموسم الأول للبعثة المشتركة (السعودية الفرنسية) لأعمال التنقيب الأثري في موقع “الأخدود” بمنطقة نجران لعام 2025. وقد نفّذ فريق علمي مشترك (سعودي – فرنسي) هذا المشروع، مما أسفر عن نتائج نوعية في توثيق معالم الاستيطان البشري القديم في جنوب الجزيرة العربية.
وشهد هذا العام، الذي يعد أول موسم للبعثة السعودية الفرنسية المشتركة في موقع الأخدود، وفق الاتفاقية الموقعة مؤخرًا بين الجانبين، تنفيذ أعمال تنقيب ومسح أثرية شاملة، غطت نحو 59.9% من مساحة الموقع. وأسفرت هذه الأعمال عن تسجيل (483) موقعًا أثريًا، وتوثيق أكثر من (550) معلمًا أثريًا باستخدام التقنيات الحديثة مثل المسح الرقمي والتصوير الجوي والنمذجة ثلاثية الأبعاد.
وكشفت الأعمال عن أساسات أحد المباني الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لموقع الأخدود الأثري، التي تحتوي على غرف ومخازن وأفنية داخلية تظهر أنماطًا معمارية متعاقبة تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد. كما عُثِر أيضًا على جزء من مذبح جاء على شكل رأس ثور منحوت من الحجر الرملي، وعدد من التماثيل (آدمية، حيوانية) صنعت من البرونز، إضافة إلى مبخرة على أسطحها الخارجية الأربعة كتابة بالقلم المسند الجنوبي، وأجزاء لأوانٍ فخارية وزجاجية متعددة الاستخدامات.
وأشارت نتائج الدراسات الأثرية إلى وجود دلائل على أنشطة صناعية، تشمل أفرانًا لصهر المعادن في الجهة الشرقية من الموقع، مما يدعم فرضيات ازدهار الموقع حضاريًا ووجود نشاط اقتصادي خلال مراحل مبكرة من تاريخ الموقع.
وأكدت هيئة التراث أن هذا المشروع يعد حصيلة تعاون علمي بين الهيئة ومؤسسات فرنسية علمية متخصصة، أبرزها المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)، وجامعة السوربون، ومتحف الآثار الوطني في فرنسا، وذلك في إطار التوجه الإستراتيجي نحو تفعيل الشراكات الدولية وتوظيف الخبرات المتقدمة في توثيق التراث وإبرازه عالميًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : واس- الرياض
معرف النشر: SA-030925-505

