2025.. عام استثنائي يغير قواعد الاستثمار
شهد عام 2025 تحولات غير مألوفة في أسواق المال العالمية، حيث ارتفعت جميع الأصول، بما في ذلك الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة، بشكل متزامن. عادة، تتحرك الأسواق المالية وفق توازن معين؛ فإذا ارتفعت الأسهم، تنخفض المعادن النفيسة، لكن هذا العام كان مختلفاً حيث تكبّدت جميع الأصول مكاسب ملحوظة.
قفزت القيمة السوقية لأسواق الأسهم العالمية إلى 133 تريليون دولار، محققة مكاسب تتجاوز 7 تريليونات دولار منذ بداية العام. العملات المشفرة كذلك سجلت أرباحاً تخطت نصف تريليون دولار وأدت إلى ظهور أكثر من 16,000 مليونير جديد. كما حقق الذهب قفزة بنسبة 34% مسجلاً مستوى قياسياً، بينما ارتفعت الفضة بنحو 40%.
تعود أدوات الادخار التقليدية لتقدم عوائد سنوية تصل إلى 4%، فيما تراوحت عوائد سندات الخزينة الأميركية بين 4% و5%. هذا الوضع، كما يصفه وائل مكارم، استراتيجي الأسواق، يُظهر أن الجميع يحقق الربح في لحظة واحدة، بدعم من السيولة العالمية وضعف السندات.
كان سوق الأسهم هو المستفيد الأكبر منذ بداية العام، حيث ساعدت عمليات إعادة شراء الأسهم التي قامت بها الشركات الكبرى في تعزيز الطلب على العملات. الشركات الأميركية، مدفوعة بفوائض نقدية، استثمرت مئات المليارات في إعادة شراء أسهمها، مما أوجد أرضية سعرية تحمي السوق من التراجع.
استفادت الأسواق الأوروبية والآسيوية من هذه التحولات، حيث استثمرت في البنية التحتية وعادت لجذب رؤوس الأموال. الصين شهدت تدفقات استثمارية كبيرة نحو قطاعات العقار والصناعة.
إن عام 2025 لن يُذكر فقط كموسم المكاسب الكبيرة، بل كعام أحدث فيه تغييرات جذرية في قواعد الاستثمار، مما يجعل الأسواق في حالة من الانتعاش غير المسبوق، وسط سيولة ضخمة وسندات فقدت جاذبيتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-040925-733

