الإمارات

“التربية” تحدد 4 أنواع من التقييمات لطلبة جميع المراحل للعام الأكاديمي الجاري

210e137d 70ab 4816 9ec0 e1ca1f100898 file.jpg

حددت وزارة التربية والتعليم أربعة أنواع من التقييمات للطلبة في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري خلال العام الأكاديمي 2025-2026، وتتمثل في التقييم التكويني غير مرصود الدرجة، “التكويني” مرصود الدرجة، التقييم الختامي المدرسي، والتقييم المركزي.

وتفصيلاً، أوضحت الوزارة عبر سياسة تقييم الطلبة للعام الأكاديمي 2025 – 2026 أن التقييم التكويني غير مرصود الدرجة يُنفذ من خلال أوراق العمل والأنشطة الصفية والملاحظات التي يسجلها المعلم أثناء الحصة، ويهدف هذا النوع إلى دعم التعلم وتعزيز تقدم الطالب دون أن تُحتسب نتائجه ضمن المعدل الأكاديمي، مما يجعله توجيهياً يساعد على تحسين الأداء.

أما التقييم التكويني مرصود الدرجة فيُعد النوع الثاني، ويطبق عبر إنتاج الكتابة، وملف الإنجاز، والمشاريع والتقارير التي يكلف بها الطلبة. ويمثل هذا النوع جانباً أساسياً في قياس الأداء، إذ تدخل نتائجه بشكل مباشر ضمن معدل الطالب الأكاديمي، مما يجعله جزءاً من التقييم الرسمي على مدار العام.

ويمثل التقييم الختامي المدرسي (SSA) النوع الثالث الذي يطبق مرتين في العام الدراسي على جميع مواد المجموعة (A). ويُعد هذا التقييم فرصة شاملة لقياس مستوى الطالب في المقررات الدراسية الرئيسة، وتُحتسب نتائجه ضمن الأوزان المحددة في سياسة التقييم.

أما النوع الرابع فهو التقييم المركزي، الذي يشمل مجموعة من الاختبارات مثل الاختبارات التشخيصية واختبارات نهاية الفصل، بالإضافة إلى التقييم القائم على المشاريع. كما يتضمن هذا النوع اختبار الإعادة المخصص للطلبة الذين لم يحققوا الحد الأدنى للنجاح، مما يمنحهم فرصة إضافية لتدارك الفاقد التعليمي وتحقيق التقدم الأكاديمي المطلوب.

وأوضحت الوزارة أن الاختبارات التشخيصية في اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات تُنفذ مع بداية العام الدراسي لتشخيص مستويات الطلبة، حيث يقوم المعلمون خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بإعداد اختبارات محكمة وفق معايير مركزية، تساعد على تحديد مستوى كل طالب ووضع خطط دعم فردية مبكرة.

وتُصنّف نتائج الطلبة إلى ثلاثة مستويات: الطالب المتمكن القادر على استيعاب المنهج الدراسي، والطالب الذي يحتاج إلى دعم إضافي، والطالب غير المتمكن الذي يتطلب خططاً تعليمية خاصة تركز على المهارات الأساسية.

وأفادت وزارة التربية والتعليم عن أربع غايات محورية تحققها التقييمات على مدار العام الدراسي، جاءت في الدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة للعام الأكاديمي 2025 – 2026، الذي يعد خطوة نوعية تستهدف تطوير العملية التعليمية وتعزيز العدالة والشفافية في التقييم، وضمان شموليته لجميع فئات الطلبة.

وتتمثل الغايات الأربعة في تنوع أساليب القياس، حيث أوضحت الوزارة أن استخدام أدوات مختلفة في التقييم يمكّن المعلمين من تشخيص مستويات الطلبة بدقة، ويساعد في تحديد الفاقد التعليمي بشكل مبكر، مما يعزز فرص التدخل السريع لمعالجة نقاط الضعف.

أما الغاية الثانية فهي رصد تقدم الطلبة وتصنيفهم، إذ يسهم نظام التقييم المستمر في متابعة أداء كل طالب بشكل دوري، وتصنيفه وفق مستويات متعددة تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، بما يتيح فرصاً عادلة للتطوير والتحسين.

وتأتي الغاية الثالثة لتتركز على دعم المعلمين في بناء خطط التعليم والتعلم، حيث يوفر التقييم المستمر قاعدة بيانات دقيقة تساعد المعلمين على تصميم برامج تعليمية مرنة ومتكيفة مع احتياجات الطلبة، ما يضمن فعالية أكبر في تحقيق الأهداف التعليمية.

بينما ترتكز الغاية الرابعة على تعزيز المهارات الأساسية للطلبة، إذ يشير الدليل إلى أن التقييمات لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل تمتد لتشمل تنمية مهارات التفكير النقدي، التعاون، حل المشكلات، وتحمل المسؤولية، وهو ما يساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

وتأتي سياسة تقييم الطلبة لتكون مرجعاً أساسياً للمدارس والمعلمين في تطبيق أفضل الممارسات التربوية في القياس والاختبارات، بما يواكب تطلعات الدولة في بناء نظام تعليمي رائد.

وتهدف السياسة إلى تمكين المدارس من تطبيق أساليب تقييم فعّالة تدعم تعلم الطلبة وتنمّي مهاراتهم ومعارفهم، إضافة إلى تحديد معايير التقييم العامة لكل حلقة دراسية بما يشمل الأوزان النسبية لمكونات التقييم والمراجعة الزمنية للفصول الدراسية. فضلاً عن دمج التقييمات المدرسية والمركزية والعيارية، في إطار متكامل يعزز عملية التعلم ويمكّن المعلمين من تطوير خطط تدريسية قائمة على البيانات.

وأوضح الوزارة أن التقييم المستمر يُطبق على مدار العام الدراسي ليكون متمركزاً حول الطالب، حيث يتيح قياس مستوى التقدم الأكاديمي بدقة، ويعالج الفاقد التعليمي من خلال خطط فردية تناسب احتياجات الطلبة. كما يضمن هذا النوع من التقييم شمولية القياس وارتباطه بالرحلة التعليمية ومتطلباتها، مع مراعاة طبيعة المحتوى الدراسي وخصائص المتعلمين.

وأكدت الوزارة أن سياسة التقييم الجديدة لا تقتصر على قياس التحصيل الدراسي فحسب، بل تهدف إلى تطوير شخصية الطالب ومهاراته الحياتية من خلال أدوات قياس متنوعة تراعي الفروق الفردية وتضمن استمرارية التطور المعرفي والسلوكي. كما توفر هذه السياسة قاعدة بيانات دقيقة للمعلمين تساعدهم على التخطيط الفعّال للبرامج التعليمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-060925-43

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 29 ثانية قراءة